الإحرام حتى دخل مكة ، قال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده ، الذي يحرمون منه فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحج ، فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » « 1 » .
وقال الشافعي : يجوز أن يحرم من مكة مع المكنة من الخروج إلى الميقات « 2 » ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر أصحابه بالإحرام من مكة للتمتّع « 3 » .
وليس حجّة ، لجواز أمرهم بإحرام الحج لا بإحرام العمرة ، أو أنّ ذلك كان للضرورة .
البحث الثاني : في وقت أداء النسكين
مسألة 136 :
أشهر الحج شوّال وذو القعدة وذو الحجة عند أكثر علمائنا « 4 » ، وبه قال مالك ، وهو مروي عن ابن عباس وعمر وابن عمر « 5 » ، لقوله تعالى
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 6 » وأقلّ الجمع ثلاثة .
وما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : «
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهنّ ، وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 58 - 180 .
( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 341 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 356 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية 207 ، وابن إدريس في السرائر : 126 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 237 ، والمعتبر : 336 .
( 5 ) المغني 3 : 268 ، الشرح الكبير 3 : 230 ، بداية المجتهد 1 : 325 ، أحكام القرآن - لابن العربي - 1 : 131 ، المجموع 7 : 145 ، الحاوي الكبير 4 : 27 ، حلية العلماء 3 :
252 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 61 ، التفسير الكبير 5 : 176 .
( 6 ) البقرة : 197 .