وآله ، وإنّما مثل ذلك مثل من صلّى أربعا في السفر وترك الثنتين » « 1 » .
ولأنّه يصح أن يقع في باقي ذي الحجة شيء من أفعال الحج ، كالطواف والسعي وذبح الهدي .
وقال بعض علمائنا هي : شوّال وذو القعدة وإلى قبل الفجر من عاشر ذي الحجّة « 2 » ، لقوله تعالى
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
« 3 » ولا يمكن فرضه بعد طلوع الفجر من يوم النحر .
ولقوله تعالى
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
« 4 » وهو سائغ يوم النحر ، لأنّه يمكنه التحلّل في أوّله .
ولا حجّة فيه ، لأنّ المراد : فمن فرض في أكثرهن ، وبه يتمّ المطلوب .
وقال بعض علمائنا : هي شوّال وذو القعدة وإلى طلوع الفجر من ليلة النحر « 5 » . وبه قال الشافعي « 6 » .
وقال بعضهم : وتسعة من ذي الحجة « 7 » .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إلى آخر العاشر من ذي الحجة - وبه قال ابن مسعود وابن عمر وابن الزبير وعطاء ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وأحمد - لقول ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير : شهران وعشر ليال « 8 » . وإذا أطلق ذلك ، اقتضى تعدّده من الأيّام .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 321 - 322 - 2 ، التهذيب 5 : 51 - 155 ، الاستبصار 2 : 161 - 527 .
( 2 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 308 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) البقرة : 197 .
( 5 ) الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 258 ، المسألة 23 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 27 ، فتح العزيز 7 : 74 ، المجموع 7 : 142 ، حلية العلماء 3 :
251 .
( 7 ) الشيخ الطوسي في الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 226 .
( 8 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 60 و 61 ، المغني 3 : 268 ، الشرح الكبير 3 : 229 و 230 ، الحاوي الكبير 4 : 27 ، التفسير الكبير 5 : 176 ، حلية العلماء 3 : 251 ، أحكام القرآن - لابن العربي - 1 : 131 ، المجموع 7 : 145 .