تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
حديث طويل .

مسألة 135 :

ومن كان من أهل الأمصار فجاور بمكة ثم أراد حجّة الإسلام ، خرج إلى ميقات أهله ، فأحرم منه ، فإن تعذّر ، خرج إلى أدنى الحلّ ، ولو تعذّر ، أحرم من مكة . هذا إذا لم يجاور مدّة سنتين ، فإن مضى عليه سنتان وهو مقيم بمكة ، صار من أهل مكة وحاضريها ليس له أن يتمتّع ، وبه قال الشيخ في كتابي الأخبار « 1 » . وقال في النهاية : لا ينتقل فرضه عن التمتّع حتى يقيم ثلاث سنين « 2 » . وقد روى زرارة - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له » فقلت لأبي جعفر : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ قال : « فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فذو المنزلين بمكة وناء يعتبر في حقّه أغلبهما إقامة ، فيحرم بفرض أهله ، فإن تساويا ، تخيّر في التمتّع وغيره . إذا ثبت هذا ، فلو لم تمض هذه المدّة ، ففرضه التمتّع يخرج إلى الميقات ، ويحرم منه مع المكنة ، وإلّا فمن حيث أمكن ، لأنّه لم ينتقل فرضه عن فرض إقليمه ، فيلزمه الإحرام من ميقاتهم ، أمّا لو تعذّر فإنّه يخرج إلى خارج الحرم فيحرم منه ، للضرورة ، ولأنّ ميقاته قد تعذّر عليه ، فيسقط اعتباره ، كما لو تعذّر عليه التمتّع ، وذلك كقضية عائشة ، ولو كان الإحرام من مكة جائزا ، لما كلّفها النبي صلّى اللَّه عليه وآله تحمّل المشقّة . وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : رجل ترك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 34 ذيل الحديث 100 ، الاستبصار 2 : 159 ذيل الحديث 518 . ( 2 ) النهاية : 206 . ( 3 ) التهذيب 5 : 34 - 101 ، الإستبصار 2 : 159 - 519 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 182 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث