تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأحاديث .

مسألة 132 :

لا يجوز إدخال الحج على العمرة ولا بالعكس ، مثل أن يكون محرما بعمرة مفردة فيحرم بالحج قبل قضاء مناسكها ، أو يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة . ولأنّها عبادة شرعية ، فتقف على مورد النقل . وأطبق العامّة على الأول « 1 » ، واختلفوا في إدخال العمرة على الحج بعد عقد نيّة الإفراد ، فجوّزه أبو حنيفة « 2 » ، وللشافعي قولان « 3 » . إذا عرفت هذا ، فلو كان محرما بعمرة التمتّع ، فمنعه مانع من مرض أو حيض عن إتمامها ، جاز نقلها إلى الإفراد إجماعا ، كما فعلت عائشة « 4 » . وكذا من كان محرما بحجّ مفرد فدخل مكة ، جاز أن ينقل إحرامه إلى التمتّع ، لقوله عليه السلام : ( من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة ) « 5 » .

مسألة 133 :

لا يجوز القران بين الحجّ والعمرة في إحرامه بنيّة واحدة على ما بيّنّاه . قال الشيخ في الخلاف : لو فعل ، لم ينعقد إحرامه إلّا بالحج ، فإن أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم ، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويجعلها متعة ، جاز ذلك ، ولزمه الدم .
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : 338 ، وراجع : المغني 3 : 515 ، والشرح الكبير 3 : 245 ، والمجموع 7 : 172 ، وفتح العزيز 7 : 121 - 122 ، والحاوي الكبير 4 : 38 . ( 2 ) كما في المعتبر : 338 ، وراجع : تحفة الفقهاء 1 : 413 ، والمغني 3 : 515 ، والشرح الكبير 3 : 245 ، وفتح العزيز 7 : 125 . ( 3 ) كما في المعتبر : 338 ، وراجع : فتح العزيز 7 : 125 ، والمجموع 7 : 173 ، والحاوي الكبير 4 : 38 . ( 4 ) كما في المعتبر : 338 . ( 5 ) أورده المحقق في المعتبر : 338 ، وراجع : سنن النسائي 5 : 143 - 144 ، وسنن الدارمي 2 : 46 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 179 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث