وقال الشيخ في بعض كتبه : حدّ حاضري المسجد الحرام من كان من أهل مكة أو يكون بينه وبينها ثمانية وأربعون ميلا من كلّ جانب « 1 » . وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » ، لأنّه مسافة القصر ، ولأنّ ما دون مسافة القصر يكون قريبا من المسجد ، لأنّه بمنزلة الحاضر ، وقد سلف « 3 » في حديث الباقر عليه السلام التحديد بثمانية وأربعين ميلا .
ولما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام في حاضري المسجد الحرام : قال : « ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة » « 4 » ومعلوم أنّ هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا .
وقال أبو حنيفة : حاضر والمسجد الحرام أهل المواقيت والحرم وما بينهما « 5 » .
وقال مالك : هم أهل مكة وذي طوى « 6 » . وروي عنه أنّهم أهل الحرم .
ومسافة القصر تعتبر من نفس مكة أو الحرم ؟ للشافعية وجهان « 7 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 206 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 62 ، حلية العلماء 3 : 262 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 208 ، المجموع 7 : 182 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 169 ، تفسير القرطبي 2 : 404 ، التفسير الكبير 5 : 174 .
( 3 ) سلف في المسألة 127 .
( 4 ) التهذيب 5 : 33 - 99 ، الاستبصار 2 : 158 - 517 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 169 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 289 ، تفسير القرطبي 2 : 404 ، التفسير الكبير 5 : 174 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، الحاوي الكبير 4 : 62 ، حلية العلماء 3 : 262 .
( 6 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 149 ، تفسير القرطبي 2 : 404 ، التفسير الكبير 5 : 174 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 289 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 169 .
( 7 ) المجموع 7 : 175 .