من الأفضل إلى الأدنى وهو الداعي إلى الخير الدالّ عليه .
ثم أكّد ذلك بتأسّفه على فوات ذلك في حقّه ، وأنّه لا يقدر على انتقاله وحلّه ، لسياقه الهدي .
لا يقال : قد نهى عنها عمر وعثمان ومعاوية .
لأنّا نقول : قد أنكر عليهم علماء الصحابة نهيهم عنها ، وخالفوهم في فعلها .
قالت الحنابلة : والحقّ مع المنكرين عليهم دونهم « 1 » ، لما رواه العامّة أنّ عليّا عليه السلام اختلف هو وعثمان في المتعة بعسفان ، فقال علي عليه السلام : « ما تريد إلى أمر فعله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله تنهى عنه ؟ » « 2 » .
وقال علي عليه السلام لعثمان : « ألم تسمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله تمتّع ؟ » قال : بلى « 3 » .
وعن ابن عمر قال : تمتّع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج « 4 » .
وقال سعد : صنعها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وصنعناها معه « 5 » .
فلا نقبل نهي عمر عنها خصوصا مع قول عمر : واللَّه إنّي لأنهاكم عنها ، وإنّها لفي كتاب اللَّه ، وقد صنعها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 6 » . فهل يحلّ
هامش
( 1 ) المغني 3 : 245 .
( 2 ) المغني 3 : 241 ، الشرح الكبير 3 : 242 ، صحيح مسلم 2 : 897 - 159 ، سنن البيهقي 5 : 22 ، شرح معاني الآثار 2 : 140 .
( 3 ) المغني 3 : 241 ، الشرح الكبير 3 : 242 ، سنن الدارقطني 2 : 287 - 231 ، سنن النسائي 5 : 152 ، شرح معاني الآثار 2 : 141 .
( 4 ) المغني 3 : 241 - 242 ، الشرح الكبير 3 : 242 ، سنن النسائي 5 : 151 ، سنن البيهقي 5 : 17 ، شرح معاني الآثار 2 : 142 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 242 ، سنن البيهقي 5 : 17 ، شرح معاني الآثار 2 : 141 .
( 6 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 173 ، الهامش ( 6 ) .