ولو عجز عن المشي ، قال بعض علمائنا : يركب ويسوق بدنة « 1 » ، لما رواه ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل حلف ليحجنّ ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال : « فليركب وليسق الهدي » « 2 » .
وقال بعض علمائنا : يركب ولا هدي عليه « 3 » .
وقال بعضهم : إن كان النذر مطلقا ، توقّع المكنة ، وإن كان مقيّدا ، سقط ، للعجز عن فعل ما نذره « 4 » .
مسألة 73 :
لو مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة مستقرّتان ، وجب أن يخرج عنه من صلب ماله اجرة الحجّتين ، لأنّهما كالدّين .
وللشيخ - رحمه اللَّه - قول : إنّ حجّة الإسلام تخرج من أصل المال ، وما نذره من الثلث « 5 » ، لوجوب تلك بالأصالة ووجوب هذه بالعرض ، لأنّها كالمتبرّع بها ، فأشبهت الندب .
ولما رواه ضريس بن أعين ، أنّه سأل الباقر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام ونذر في شكر ليحجّنّ رجلا ، فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام وقبل أن يفي للَّه بنذره ، فقال : « إن كان ترك مالا ، حجّ عنه حجّة الإسلام من جميع ماله ، ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلّا بقدر حجّة الإسلام ، حجّ عنه حجّة الإسلام في ما ترك ، وحجّ عنه وليّه النذر ، فإنّما هو دين عليه » « 6 » .
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 205 ، والمبسوط 1 : 303 .
( 2 ) التهذيب 5 : 403 - 1403 ، الاستبصار 2 : 149 - 490 .
( 3 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 69 ، وابن إدريس في السرائر : 121 و 357 .
( 4 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 231 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 306 .
( 6 ) التهذيب 5 : 406 - 1413 .