تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال أبو هريرة : جاء رجل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمّك ) قال : ثمّ من ؟ قال : ( أمّك ) قال : ثمّ من ؟ قال : ( أبوك ) « 1 » . ولو كان الحج واجبا على الأب دونها ، بدأ به ، لأنّه واجب فكان أولى من التطوّع « 2 » .

مسألة 70 :

من وجب عليه الحج فخرج لأدائه فمات في الطريق ، فإن لم يفرّط بالتأخير بل خرج حالة وجوب الحج ، لم يجب إخراج شيء من تركته في الحج ، سواء دخل الحرم وأحرم أو لا . وإن كان الحج قد استقرّ في ذمّته بأن وجب عليه الحج في سنة فلم يخرج فيها وأخّر إلى سنة أخرى فخرج فمات في الطريق ، فإن كان قد أحرم ودخل الحرم فقد أجزأه عمّا وجب عليه ، وسقط الحج عنه ، سواء كان وجب عليه الحج عن نفسه أو عن غيره بأن استؤجر للحج فمات بعد الإحرام ودخول الحرم ، وتبرأ أيضا ذمّة المنوب ، وإن مات قبل ذلك ، وجب أن يقضى عنه من صلب ماله . وقال أحمد : يستأجر عنه عمّا بقي من أفعاله « 3 » . ولم يفصّل كما فصّلناه . ونحن اعتمدنا في ذلك على ما رواه الخاصة عن أهل البيت عليهم السلام : روى بريد بن معاوية العجلي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل خرج حاجّا ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في الطريق ، فقال : « إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 2 ، صحيح مسلم 4 : 1974 - 2548 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 200 . ( 3 ) المغني 3 : 199 ، الشرح الكبير 3 : 198 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 471 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 101 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث