نوى حجة الإسلام ، لم يجز عن النذر « 1 » ، لما رواه رفاعة بن موسى - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه هل يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : « نعم » « 2 » .
ولا دلالة فيه ، لاحتمال أن يقصد بالنذر حجة الإسلام .
مسألة 72 :
لو نذر الحجّ ماشيا ، انعقد نذره ، ووجب المشي إلى بيت اللَّه تعالى ، وأداء المناسك ، فلو احتاج إلى عبور نهر عظيم في سفينة ، قيل :
يقوم في السفينة « 3 » .
والوجه : الاستحباب .
ولو ركب طريقه بأسرها مختارا ، قضاه إلّا أن يكون معذورا بعجز وشبهه ، فيركب ولا شيء عليه .
ولا يسقط عنه الحج لأنّ نذر الحج ماشيا نذر للمركّب فيستلزم نذر أجزائه ، وبالعجز عن البعض لا يسقط الباقي ، لما رواه رفاعة بن موسى - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه ، قال : « فليمش » قلت : فإنّه تعب ، قال : « فإذا تعب ركب » « 4 » .
ولو ركب البعض مختارا ومشى البعض ، قال بعض علمائنا : يجب القضاء ماشيا ، لإخلاله بالصفة « 5 » .
وقال بعضهم : يقضي ويمشي في القضاء ما ركبه ويركب فيه ما مشاة أوّلا « 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 205 .
( 2 ) التهذيب 5 : 13 - 35 ، والكافي 4 : 277 - 12 .
( 3 ) القائل هو الشيخ الطوسي في النهاية : 205 و 566 ، والمبسوط 1 : 303 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 1 : 231 .
( 4 ) التهذيب 5 : 403 - 1402 ، الاستبصار 2 : 150 - 492 .
( 5 ) ابن إدريس في السرائر : 357 .
( 6 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 303 ، والنهاية : 565 - 566 .