الإسلام ، وإن مات قبل أن يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو لورثته » قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوّعا فمات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما تركه ؟ قال :
« لورثته إلّا أن يكون عليه دين فيقضى دينه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى ويجعل ذلك من الثلث » « 1 » .
تذنيب :
استقرار الحج في الذمّة يحصل بالإهمال بعد حصول الشرائط بأسرها ومضيّ زمان جميع أفعال الحجّ ، ويحتمل مضيّ زمان يتمكّن فيه من الإحرام ودخول الحرم .
[ تذنيب ] آخر :
الكافر يجب عليه الحج على ما تقدّم ، ولا يصح منه قبل الإسلام ، فإن وجد الاستطاعة حالة الكفر فلم يحج ومات ، أثم ، ولم يقض عنه ، ولو أسلم ، وجب عليه الإتيان به إن استمرّت الاستطاعة ، ولو فقدت بعد إسلامه ، لم يجب عليه بالاستطاعة السابقة حال كفره ، ولو فقد الاستطاعة بعد الإسلام ومات قبل عودها ، لم يقض عنه ، ولو أحرم حال كفره ، لم يعتد به ، وأعاده بعد الإسلام ، ولو استطاع المرتدّ حال ردّته ، وجب عليه وصحّ منه إن تاب ، ولو مات اخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال .
مسألة 71 :
من وجب عليه حجة الإسلام فنذر الإتيان بها صحّ نذره ، لأنّ متعلّقه طاعة ، ولا يجب عليه الإتيان بحجة أخرى ، وفائدة النذر : وجوب الكفّارة لو أهمل .
ولو نذر حجّة أخرى وجب عليه النذر مغايرا لحجة الإسلام .
ولو أطلق النذر ولم ينو حجة الإسلام ولا المغايرة ، وجب عليه حجّ آخر غير حجة الإسلام ، ولا تجزئ إحداهما عن الأخرى .
وقال بعض علمائنا : إن حجّ ونوى النذر أجزأ عن حجة الإسلام ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 407 - 1416 .