قال الشيخ : قوله عليه السلام : « فليحجّ عنه وليّه ما نذر » على جهة التطوّع والاستحباب دون الفرض والإيجاب « 1 » .
والوجه : ما تقدّم .
تذنيب :
لو أوصى بحجّ وغيره من الطاعات ، فإن كان فيها واجب ، قدّم ، ولو كان الجميع واجبا وقصرت التركة ، بسطت على الجميع بالحصص ، فإن لم يمكن الاستئجار بما جعل في نصيب الحج ، صرف في الباقي .
وقال بعض علمائنا : يقدّم الحجّ « 2 » ، لأولويته ، وللرواية [ 1 ] .
والوجه : ما قلناه .
[ تذنيب ] آخر :
لو أوصى أن يحجّ عنه عن كلّ سنة بمال معيّن ، فلم يسع ذلك القدر للحجّة ، جعل مال سنتين لسنة ، ولو قصرا ، جعل نصيب ثلاث سنين ، وهكذا ، لما رواه إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إليه علي بن محمد الحصيني [ 2 ] أنّ ابن [ عمّي ] [ 3 ] أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة فليس يكفي ، فما تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام « يجعل حجّتين حجّة ، فإنّ اللَّه تعالى عالم بذلك » « 6 » .
مسألة 74 :
لو كان عنده وديعة ومات صاحبها وعليه حجّة الإسلام وعرف أنّ الورثة لا يؤدّون الحجّة عنه ، فليستأجر من يحجّ عنه ، وليدفع الوديعة في الإجارة بأجرة المثل ، لأنّه مال خارج عن الورثة ، ويجب صرفه في الحجّ ،
هامش
[ 1 ] أي : رواية ضريس بن أعين ، التي تقدّمت آنفا .
[ 2 ] في التهذيب : الحضيني .
[ 3 ] في النسخ الخطية والحجرية : عمر . وما أثبتناه من المصدر .
( 1 ) التهذيب 5 : 406 ذيل الحديث 1413 .
( 2 ) القاضي ابن البرّاج في المهذّب 2 : 112 .
( 6 ) الكافي 4 : 310 باب بعد باب الحج ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 408 - 1418 .