تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قال الشيخ : قوله عليه السلام : « فليحجّ عنه وليّه ما نذر » على جهة التطوّع والاستحباب دون الفرض والإيجاب « 1 » . والوجه : ما تقدّم .

تذنيب :

لو أوصى بحجّ وغيره من الطاعات ، فإن كان فيها واجب ، قدّم ، ولو كان الجميع واجبا وقصرت التركة ، بسطت على الجميع بالحصص ، فإن لم يمكن الاستئجار بما جعل في نصيب الحج ، صرف في الباقي . وقال بعض علمائنا : يقدّم الحجّ « 2 » ، لأولويته ، وللرواية [ 1 ] . والوجه : ما قلناه .

[ تذنيب ] آخر :

لو أوصى أن يحجّ عنه عن كلّ سنة بمال معيّن ، فلم يسع ذلك القدر للحجّة ، جعل مال سنتين لسنة ، ولو قصرا ، جعل نصيب ثلاث سنين ، وهكذا ، لما رواه إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إليه علي بن محمد الحصيني [ 2 ] أنّ ابن [ عمّي ] [ 3 ] أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة فليس يكفي ، فما تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام « يجعل حجّتين حجّة ، فإنّ اللَّه تعالى عالم بذلك » « 6 » .

مسألة 74 :

لو كان عنده وديعة ومات صاحبها وعليه حجّة الإسلام وعرف أنّ الورثة لا يؤدّون الحجّة عنه ، فليستأجر من يحجّ عنه ، وليدفع الوديعة في الإجارة بأجرة المثل ، لأنّه مال خارج عن الورثة ، ويجب صرفه في الحجّ ،
هامش
[ 1 ] أي : رواية ضريس بن أعين ، التي تقدّمت آنفا . [ 2 ] في التهذيب : الحضيني . [ 3 ] في النسخ الخطية والحجرية : عمر . وما أثبتناه من المصدر . ( 1 ) التهذيب 5 : 406 ذيل الحديث 1413 . ( 2 ) القاضي ابن البرّاج في المهذّب 2 : 112 . ( 6 ) الكافي 4 : 310 باب بعد باب الحج ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 408 - 1418 .