تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فليصرف فيه . ولما رواه بريد العجلي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام ، قال : « حجّ عنه ، وما فضل فأعطهم » « 1 » . إذا ثبت هذا ، فإنّما يسوغ له ذلك بشروط : أ - علمه بأنّ الورثة لا يحجّون عنه إذا دفع المال إليهم . ب - أمن الضرر ، فلو خاف على نفسه أو ماله ، لم يجز له ذلك . ج - أن لا يتمكّن من الحاكم ، فإن تمكّن منه بأن يشهد له عدلان عنده بذلك أو بغير ذلك من الأسباب بثبوت الحج في ذمّته وامتناع الورثة من الاستئجار ، لم يجز له الاستقلال به ، ولو عجز عن إثبات ذلك عند الحاكم ، جاز له الاستبداد بالاستئجار .

مسألة 75 :

إذا نذر الحجّ مطلقا ، لم يتعيّن الفور ، بل يجوز التأخير إلى أن يغلب على الظنّ الوفاة لو لم يفعله ، فإن مضى زمان يمكنه فيه فعل الحجّ ولم يفعله حتى مات ، وجب أن يقضى عنه من أصل التركة ، لأنّه قد وجب عليه بالنذر ، واستقرّ بمضيّ زمان التمكّن ، ولا يسقط عنه بعدم وجوب الفورية . أمّا لو منعه مانع عن الفورية ، فإنّه يصبر حتى يزول المانع فإن مات قبل زوال المانع ، لم يجب القضاء عنه ، لفوات شرط الوجوب ، وهو : القدرة . ولو عيّن الوقت فأخلّ مع القدرة ، قضي عنه . وإن منعه عارض - كمرض أو عدوّ - حتى مات ، لم يجب قضاؤه عنه . ولو نذر الحجّ أو أفسد حجّا وهو معضوب ، فالأقرب وجوب الاستنابة ، كحجّة الإسلام .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 306 - 6 ، الفقيه 2 : 272 - 1328 ، التهذيب 5 : 416 - 1448 .