وهو باطل ، لقوله عليه السلام : ( دين اللَّه أحقّ أن يقضى ) « 1 » .
ولو أوصى بحجّ تطوّع بثلث ماله فلم يف الثلث بالحج من بلده ، حجّ به من حيث يبلغ .
ويستناب عن الميت ثقة بأقلّ ما يوجد إلّا أن يرضى الورثة بزيادة أو يكون قد أوصى بشيء فيجوز ما أوصى به ما لم يزد على الثلث .
مسألة 68 :
إذا أوصى أن يحجّ عنه فإمّا أن يكون بحجّ واجب أو مندوب ، أو لا يعلم وجوبه وندبه ، فإن كان بواجب فلا يخلو إمّا أن يعيّن قدرا أو لا ، وإن عيّن فإن كان بقدر أجرة المثل ، أخرجت من الأصل ، وإن زادت عن أجرة المثل ، أخرجت أجرة المثل من الأصل والباقي من الثلث ، وإن لم يعيّن ، أخرجت أجرة المثل من أصل المال .
وإن كان مندوبا ، اخرج ما يعيّنه من الثلث إن عيّن قدرا ، وإلّا أجرة المثل ، وإن لم يعلم ، اخرج من الثلث أجرة المثل أو ما عيّنه ، حملا للإطلاق على الندب ، لأصالة البراءة .
ولو أوصى بالحجّ عنه دائما ، حجّ عنه بقدر ثلث ماله إمّا مرّة واحدة أو أزيد .
ولو أوصى بالحجّ ولم يبلغ الثلث قدر ما يحجّ عنه من أقرب الأماكن ولم يوجد راغب فيه وكان عليه دين ، صرف في الدّين ، فإن فضل منه فضلة أو لم يكن دين ، فالأولى الصدقة به ، لخروجه بالوصية عن ملك الورثة .
ويحتمل صرفه إلى الميراث ، لأنّه لمّا تعذّر الوجه الموصى به رجع إلى الورثة كأنّه لا وصية .
مسألة 69 :
من مات قبل الحجّ فإمّا أن يكون قد وجب عليه الحجّ أو
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 804 - 155 ، المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 15 - 12332 .