تعيّن للصوم بالنذر ، فأشبه رمضان .
وقال الشيخ : لا تكفي ، بل لا بدّ فيه من نيّة التعيين « 1 » - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد « 2 » - لأنّه لم يتعيّن بأصل الشرع ، فأشبه النذر المطلق . وهو ممنوع .
وإن لم يكن معيّنا كالنذور المطلقة وقضاء رمضان وصوم الكفّارات وصوم النافلة ، فلا بدّ فيه من نيّة التعيين عند العلماء كافة ؛ لأنّه زمان لا يتعيّن الصوم فيه ، ولا يتحقّق وجهه ، فاحتاج إلى المخصّص .
فروع :
أ - لا بدّ من نية الفرض وإن كان الصوم معيّنا كرمضان ،
وللشافعي قولان « 3 » .
ب - ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّة أنّه منه أو من غيره ؛
لأنّ الصوم في سفر القصر حرام ، ولا يقع في رمضان غيره ، للنهي عن الصوم ، المقتضي للفساد ، وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء « 4 » .
وقال أبو حنيفة : يقع عمّا نواه إذا كان واجبا « 5 » .
وقال أبو يوسف ومحمد : يقع عن رمضان « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 278 ، الخلاف 2 : 164 ، المسألة 4 .
( 2 ) المجموع 6 : 302 ، حلية العلماء 3 : 186 ، بداية المجتهد 1 : 292 ، المغني 3 :
26 - 27 ، الشرح الكبير 3 : 29 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 294 - 295 و 302 ، فتح العزيز 6 : 293 ، حلية العلماء 3 : 187 .
( 4 ) الوجيز 1 : 104 ، فتح العزيز 6 : 441 ، المهذب للشيرازي 1 : 196 ، المجموع 6 :
263 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 84 ، المبسوط للسرخسي 3 : 61 ، الهداية للمرغيناني 1 : 119 ، المجموع 6 : 263 ، فتح العزيز 6 : 441 ، حلية العلماء 3 : 187 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 84 ، المبسوط للسرخسي 3 : 61 ، الهداية للمرغيناني 1 : 119 .