لمن لم يبيّت الصيام من الليل ) « 1 » وهو عام .
وقال بعض الشافعية : إنّما تصح النية في النصف الثاني منه دون الأول ؛ لاختصاصه بأذان الصبح والدفع من مزدلفة « 2 » .
والفرق : جوازهما بعد الصبح ، فلا يفضي منعهما في الأول إلى فواتهما ، بخلاف النيّة ؛ فإنّ أكثر الناس قد لا ينتبه في النصف الثاني ، ولا يذكر الصوم .
ب - تجوز مقارنة النيّة لطلوع الفجر ؛ لأنّ محلّ الصوم النهار ،
والنيّة مقارنة .
وقال بعض الشافعية : يجب تقديمها على الفجر « 3 » ؛ لقوله عليه السلام : ( من لم يجمع قبل الفجر فلا صيام له ) « 4 » .
ولا حجّة فيه ؛ لأنّ المقارنة متعذّرة غالبا ، والتأخير ممنوع منه ، فتعيّن السبق ؛ لإزالة مشقّة ضبط المقارنة ، ومع فرض وقوعها يجب الإجزاء .
ج - يجوز أن يفعل بعد النيّة ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر ،
وأن ينام بعد النيّة ؛ لقوله تعالى
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ
« 5 » خلافا لأبي إسحاق من الشافعية « 6 » .
د - لو نوى الصوم في رمضان ، ثم نوى الخروج منه بعد انعقاده ،
لم
هامش
( 1 ) سنن النسائي 4 : 197 ، سنن البيهقي 4 : 202 بتفاوت .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 187 ، المجموع 6 : 290 و 291 ، فتح العزيز 6 : 305 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 187 ، المجموع 6 : 290 ، فتح العزيز 6 : 304 - 305 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 329 - 2454 ، سنن البيهقي 4 : 202 ، سنن الترمذي 3 :
108 - 730 ، سنن الدارقطني 2 : 172 - 3 .
( 5 ) البقرة : 187 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 291 ، فتح العزيز 6 : 307 - 308 ، حلية العلماء 3 : 186 .