ج - لو نوى الحاضر في رمضان صوما مطلقا ، وقع عن رمضان إجماعا .
ولو نوى غيره مع الجهل فكذلك ؛ للاكتفاء بنية القربة في رمضان وقد حصلت ، فلا تضرّ الضميمة ، ومع العلم كذلك ؛ لهذا الدليل ، ويحتمل البطلان ؛ لعدم قصد رمضان والمطلق فلا يقعان ؛ لقوله عليه السلام : ( وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ) « 1 » والمقصود منهي في رمضان .
د - شرط النية الجزم ،
فلو قال : أنا صائم غدا إن شاء اللَّه ؛ فإن قصد التبرّك أجزأ ، وإلّا فلا .
ولو نوى قضاء رمضان أو تطوّعا ، لم يصح ؛ لعدم التعيين ، فلا جزم في كلّ منهما .
وقال أبو يوسف : يقع عن القضاء ؛ لعدم افتقار التطوّع إلى التعيين ، فكأنّه نوى القضاء وصوما مطلقا « 2 » .
وقال محمد : يقع تطوّعا - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ زمان القضاء يصلح للتطوّع ، فإذا سقطت نيّة الفرض بالتشريك ، بقيت نيّة الصوم ، فوقع تطوّعا « 4 » .
وكلاهما ضعيف .
مسألة 3 : وقت النيّة في المعيّن كرمضان والنذر المعيّن : من أول الليل إلى أن يطلع الفجر ،
ولا يجوز تأخيرها عن الطلوع مع العلم ، فيفسد صومه إذا أخّر عامدا ؛ لمضيّ جزء من النهار بغير نيّة ، والصوم لا يتبعّض ، ويجب عليه الإمساك .
ولو تركها ناسيا أو لعذر ، جاز تجديدها إلى الزوال ؛ لأنّ أعرابيّا جاء إلى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 - 2201 ، وسنن البيهقي 7 : 341 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 85 ، المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 188 .
( 3 ) المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 188 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 85 ، المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 188 .