ردّ الوديعة « 1 » .
والفرق : أنّ الوديعة حقّ الآدمي .
مسألة 2 : الصوم إن كان معيّنا بأصل الشرع كرمضان ، كفى فيه نيّة القربة ،
وهو : أن ينوي الصوم لوجوبه متقربا إلى اللَّه تعالى ، لا غير ، ولا يفتقر إلى التعيين ، وهو : أن ينوي رمضان عند علمائنا - وبه قال الشافعي في أحد قوليه « 2 » - لأنّ القصد من نيّة التعيين تمييز أحد الفعلين أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الآخر ، ولا يتحقّق التعدّد هنا ؛ فإنّه لا يقع في رمضان غيره ، فأشبه ردّ الوديعة .
وفي الثاني للشافعي : أنّه يفتقر - وبه قال مالك - لأنّه صوم واجب فيشترط فيه التعيين كالقضاء « 3 » .
وليس بجيّد ؛ لعدم تعيّن زمان القضاء .
وقال أبو حنيفة بالاكتفاء إن كان مقيما « 4 » .
وإن كان معيّنا لا بأصل الشرع ، بل بالنذر وشبهه ، قال السيد المرتضى رحمه اللَّه : تكفي فيه نية القربة كرمضان « 5 » - وبه قال أبو حنيفة « 6 » - لأنّه زمان
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 300 ، حلية العلماء 3 : 185 ، بدائع الصنائع 2 : 83 ، الهداية للمرغيناني 1 : 129 ، المبسوط للسرخسي 3 : 59 .
( 2 ) المجموع 6 : 294 ، فتح العزيز 6 : 299 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 294 و 302 ، فتح العزيز 6 : 292 و 293 ، حلية العلماء 3 : 186 ، بداية المجتهد 1 : 292 ، المغني 3 : 26 - 27 ، الشرح الكبير 3 : 29 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 60 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، بداية المجتهد 1 : 292 ، حلية العلماء 3 : 187 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز 6 : 292 ، المغني 3 : 27 - 28 ، الشرح الكبير 3 : 30 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 53 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 84 ، حلية العلماء 3 : 187 ، فتح العزيز 6 : 292 ، المجموع 6 :
302 .