والنافلة سفرا عدا ثلاثة أيّام بالمدينة للحاجة ، والضيف ندبا بدون إذن مضيفه ، أو الولد بدون إذن الوالد ، والصوم ندبا للمدعوّ إلى طعام .
وأمّا المحظور فتسعة : صوم العيدين ، وأيام التشريق لمن كان بمنى ، ويوم الشك بنية الفرض ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وصوم المرأة والعبد ندبا بدون إذن الزوج والمالك ، وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني .
قيل : أول ما فرض صوم عاشوراء .
وقيل : كان تطوعا لا فرضا .
وقيل : لمّا قدم النبي عليه السلام [ المدينة ] « 1 » أمر بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، وهو قوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
« 2 » ثم نسخ بقوله تعالى
شَهْرُ رَمَضانَ
« 3 » « 4 » .
وقيل : المراد بالأيام المعدودات شهر رمضان ، فلا نسخ .
وقيل : أول ما فرض صوم رمضان لا عينا ، بل مخيّرا بينه وبين الفدية ، وكان الصوم أفضل ؛ لقوله
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
« 5 » الآية ، ثم نسخ بقوله
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 6 » .
قيل : وكان الصوم في بدء الإسلام أن يمسك بعد صلاة العشاء الآخرة ، أو ينام إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غربت حلّ الأكل والشرب إلى أن يصلّي العشاء أو ينام .
وصوم شهر رمضان واجب بالنص والإجماع .
هامش
( 1 ) الزيادة أثبتناها من المصدر .
( 2 ) البقرة : 183 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) أنظر : سنن البيهقي 4 : 200 و 201 .
( 5 ) البقرة : 184 .
( 6 ) البقرة : 185 .