الفصل الأول في النيّة
مسألة 1 : شرط صحة الصوم : النيّة ،
واجبا كان أو ندبا ، رمضان كان أو غيره ، بإجماع علمائنا - وبه قال أكثر الفقهاء « 1 » - لقوله تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
« 2 » .
وقوله عليه السلام : ( إنّما الأعمال بالنّيات ) « 3 » .
وقوله عليه السلام : ( من لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) « 4 » .
ومن طريق الخاصة : قول الرضا عليه السلام : « لا عمل إلّا بنيّة » « 5 » .
ولافتقار قضائه إلى النيّة ، فكذا أداؤه كالصلاة .
وحكي عن زفر بن الهذيل ومجاهد وعطاء : أنّ صوم رمضان إذا تعيّن ، بأن كان مقيما صحيحا ، لا يفتقر إلى النيّة ؛ لأنّه فرض مستحق لعينه ، فأشبه
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 6 : 300 ، والمغني 3 : 18 .
( 2 ) البيّنة : 5 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 - 4227 ، سنن أبي داود 2 :
262 - 2201 ، سنن البيهقي 7 : 341 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 171 - 1 ، سنن البيهقي 4 : 202 و 213 .
( 5 ) أمالي الطوسي 2 : 202 - 203 ، والمعتبر : 36 .