اعتكافها .
ولقول الصادق عليه السلام : « إنّها ترجع إلى بيتها » « 1 » .
وقال أحمد : إن لم يكن في المسجد رحبة ، رجعت إلى منزلها ، وإن كان له رحبة خارجه يمكن أن تضرب فيها خباءها ، ضربت خباءها فيها مدّة حيضها « 2 » .
وقال النخعي : تضرب فسطاطها في دارها ، فإذا طهرت ، قضت تلك الأيّام ، وإن دخلت بيتا أو سقفا استأنفت « 3 » .
لأنّ عائشة قالت : كنّ المعتكفات إذا حضن أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بإخراجهنّ من المسجد وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن « 4 » .
ولا حجّة فيه ، لجواز أن يكون عليه السلام أمر بذلك ليعرف الناس أنّ رحبة المسجد ليست منه ، أو لأنّ الاعتكاف قد كان واجبا عليهنّ وعلم عليه السلام من حالهنّ توهّم سقوطه بخروجهنّ من المسجد .
إذا عرفت هذا ، فإن كان اعتكافها ثلاثة أيّام لا غير ، فإذا حاضت في أثنائه بطل ، ولم يجز لها البناء على ما فعلته ، لأنّ الاعتكاف لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام عندنا .
ثم إن كان واجبا ، وجب عليها بعد الطهر الاستئناف ، وإلّا فلا .
وإن كان أكثر ، فإن حاضت بعد الثلاثة ، جاز لها البناء على ما فعلته بعد الطهر ، لأنّه عذر كقضاء الحاجة .
ولا يعدّ أيّام الحيض من الاعتكاف إجماعا . ومن لا يشترط الصوم من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 179 - 2 ، الفقيه 2 : 123 - 536 .
( 2 ) المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير 3 : 146 .
( 3 ) المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير 3 : 146 ، المجموع 6 : 520 .
( 4 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 154 ، والشرح الكبير 3 : 147 .