شاء ، والمعتكف في غيرها لا يصلّي إلّا في المسجد الذي سمّاه » « 1 » .
ولو اعتكف في غير مكّة فخرج لضرورة فضاق وقت الصلاة عن عوده ، صلّى أين شاء ، ولا يبطل اعتكافه ، لأنّه صار ضروريا ، فيكون معذورا ، كالمضيّ إلى الجمعة .
مسألة 219 : أوقات الخروج للضرورة لا يجب تداركها ،
ولا يخرج المعتكف فيها عن اعتكافه إذا لم يطل الزمان ، بل يكون الاعتكاف مستمرّا في أوقات الخروج لقضاء الحاجة وشبهها ، ولهذا لو جامع في هذا الوقت ، بطل اعتكافه . وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » .
والثاني : أنّه لا يستمرّ ، بل يكون زمان الخروج لقضاء الحاجة كالمستثنى لفظا عن المدّة المنذورة ، لأنّه لا بدّ منه ، فإن جعلناه كقضاء الحاجة ، لم يحتج إلى تجديد النيّة ، وإن جعلناه كالمستثنى ، فلأنّ اشتراط التتابع في الابتداء رابطة لجميع ما سوى تلك الأوقات « 3 » .
وقال بعض الشافعية : إن طال الزمان ، ففي لزوم التجديد وجهان « 4 » .
والحقّ : أنّ مع طول الزمان بحيث يخرج عن الاسم يبطل الاعتكاف .
وإذا خرج لقضاء الحاجة ، لم يكلّف الإسراع ، بل يمشي على سجيّته المعهودة ، لأنّ عليه مشقّة في إلزامه غير ذلك .
وإذا خرج لقضاء الحاجة ، لم يجز له أن يجامع في مروره بأن يكون في هودج ، أو فرض ذلك في وقفة يسيرة ، فإن فعل بطل الاعتكاف .
وللشافعية في إبطال الاعتكاف وجهان : أصحهما : البطلان .
أمّا على تقدير القول باستمرار الاعتكاف في أوقات الخروج لقضاء
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 121 - 523 ، التهذيب 4 : 293 - 294 - 892 ، الاستبصار 2 :
128 - 417 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 502 - 503 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 502 - 503 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 503 .