تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شاء ، والمعتكف في غيرها لا يصلّي إلّا في المسجد الذي سمّاه » « 1 » . ولو اعتكف في غير مكّة فخرج لضرورة فضاق وقت الصلاة عن عوده ، صلّى أين شاء ، ولا يبطل اعتكافه ، لأنّه صار ضروريا ، فيكون معذورا ، كالمضيّ إلى الجمعة .

مسألة 219 : أوقات الخروج للضرورة لا يجب تداركها ،

ولا يخرج المعتكف فيها عن اعتكافه إذا لم يطل الزمان ، بل يكون الاعتكاف مستمرّا في أوقات الخروج لقضاء الحاجة وشبهها ، ولهذا لو جامع في هذا الوقت ، بطل اعتكافه . وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » . والثاني : أنّه لا يستمرّ ، بل يكون زمان الخروج لقضاء الحاجة كالمستثنى لفظا عن المدّة المنذورة ، لأنّه لا بدّ منه ، فإن جعلناه كقضاء الحاجة ، لم يحتج إلى تجديد النيّة ، وإن جعلناه كالمستثنى ، فلأنّ اشتراط التتابع في الابتداء رابطة لجميع ما سوى تلك الأوقات « 3 » . وقال بعض الشافعية : إن طال الزمان ، ففي لزوم التجديد وجهان « 4 » . والحقّ : أنّ مع طول الزمان بحيث يخرج عن الاسم يبطل الاعتكاف . وإذا خرج لقضاء الحاجة ، لم يكلّف الإسراع ، بل يمشي على سجيّته المعهودة ، لأنّ عليه مشقّة في إلزامه غير ذلك . وإذا خرج لقضاء الحاجة ، لم يجز له أن يجامع في مروره بأن يكون في هودج ، أو فرض ذلك في وقفة يسيرة ، فإن فعل بطل الاعتكاف . وللشافعية في إبطال الاعتكاف وجهان : أصحهما : البطلان . أمّا على تقدير القول باستمرار الاعتكاف في أوقات الخروج لقضاء
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 121 - 523 ، التهذيب 4 : 293 - 294 - 892 ، الاستبصار 2 : 128 - 417 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 502 - 503 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 502 - 503 . ( 4 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 503 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 297 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث