لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
« 1 » .
ولأنّ الاعتداد في بيتها واجب فلزمها الخروج إليه ، كالجمعة في حقّ الرجل .
وقال ربيعة ومالك وابن المنذر : تمضي في اعتكافها حتى تفرغ منه ثم ترجع إلى بيت زوجها فتعتدّ فيه ، لأنّ الاعتكاف المنذور واجب ، والاعتداد في بيت الزوج واجب ، وقد تعارضا ، فيقدّم الأسبق « 2 » .
وينتقض : بالخروج إلى الجمعة وسائر الواجبات .
أمّا استئناف الاعتكاف فإنّه يصحّ على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع .
مسألة 222 : إذا مرض المعتكف مرضا يخاف منه تلويث المسجد ،
كإدرار البول وانطلاق البطن والجرح السائل ، فإنّه يخرج منه إجماعا صيانة للمسجد عن النجاسة ، وإذا بريء بنى على اعتكافه ، ولا يبطل ما تقدّم إلّا أن يكون أقلّ من ثلاثة أيام عندنا . وينقطع به التتابع .
والمشهور عند الشافعية أنّه لا ينقطع التتابع ، لاضطراره إليه ، كالخروج للحيض « 3 » .
وللشافعي قول آخر : إنّه ينقطع « 4 » .
فإن كان المرض خفيفا يمكنه معه المقام في المسجد ، ولا يتضرّر بالصوم ، وجب عليه إكمال اعتكافه الواجب ، ويستحب إتمام المندوب ، فإن خرج فيهما ، بطل اعتكافه ، وذلك كوجع ضرس وصداع يسير وما أشبهه ممّا لا يوجب الإفطار .
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 231 ، المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير 3 : 147 - 148 ، وفيهما قالوا به في المتوفّى عنها زوجها .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 536 ، المجموع 6 : 517 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 536 ، المجموع 6 : 517 .