ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ، ثم يصومه « 1 » .
ولا دلالة في الآية ؛ لعود الغاية إلى الجملة القريبة .
والحديث ممنوع ، ومحمول على القرب من الصباح ؛ لمواظبته عليه السلام ، على أداء الفرائض في أول وقتها .
فروع :
أ - لو طلع عليه الفجر وهو مجامع ، نزع من غير تلوّم ،
ووجب القضاء إن لم يراع الفجر ، ولو نزعه بنيّة الجماع فكالمجامع .
ولو راعى الفجر ، ولم يظنّ قربه ، ثم نزع مع أول طلوعه ، لم يفسد صومه ؛ لأنّ النزع ترك الجماع ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 2 » .
وقال مالك وأحمد والمزني وزفر : يبطل صومه « 3 » .
وأوجب أحمد الكفّارة « 4 » .
ب - لو طلع الفجر وفي فمه طعام ، لفظه ،
فإن ابتلعه ، فسد صومه .
ج - قال ابن أبي عقيل : إنّ الحائض والنفساء لو طهرتا ليلا ،
وتركتا الغسل حتى يطلع الفجر عمدا ، وجب القضاء خاصة .
السادس : لو أجنب ليلا ، ثم نام ناويا للغسل حتّى أصبح ، صحّ صومه .
ولو لم ينو ، فسد صومه ، وعليه القضاء - خلافا للجمهور « 5 » - لما تقدّم من اشتراط الطهارة في ابتدائه ، وبنومه قد فرّط في تحصيل الشرط .
ولو أجنب فنام على عزم ترك الغسل حتى طلع الفجر ، فهو كالتارك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 40 ، وسنن البيهقي 4 : 214 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 309 و 311 ، فتح العزيز 6 : 403 ، حلية العلماء 3 : 193 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 .
( 3 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 :
309 و 311 ، فتح العزيز 6 : 403 - 404 ، حلية العلماء 3 : 193 .
( 4 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المجموع 6 : 311 .
( 5 ) المغني 3 : 78 ، الشرح الكبير 3 : 54 ، المجموع 6 : 307 .