تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ، ثم يصومه « 1 » . ولا دلالة في الآية ؛ لعود الغاية إلى الجملة القريبة . والحديث ممنوع ، ومحمول على القرب من الصباح ؛ لمواظبته عليه السلام ، على أداء الفرائض في أول وقتها .

فروع :

أ - لو طلع عليه الفجر وهو مجامع ، نزع من غير تلوّم ،

ووجب القضاء إن لم يراع الفجر ، ولو نزعه بنيّة الجماع فكالمجامع . ولو راعى الفجر ، ولم يظنّ قربه ، ثم نزع مع أول طلوعه ، لم يفسد صومه ؛ لأنّ النزع ترك الجماع ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 2 » . وقال مالك وأحمد والمزني وزفر : يبطل صومه « 3 » . وأوجب أحمد الكفّارة « 4 » .

ب - لو طلع الفجر وفي فمه طعام ، لفظه ،

فإن ابتلعه ، فسد صومه .

ج - قال ابن أبي عقيل : إنّ الحائض والنفساء لو طهرتا ليلا ،

وتركتا الغسل حتى يطلع الفجر عمدا ، وجب القضاء خاصة .

السادس : لو أجنب ليلا ، ثم نام ناويا للغسل حتّى أصبح ، صحّ صومه .

ولو لم ينو ، فسد صومه ، وعليه القضاء - خلافا للجمهور « 5 » - لما تقدّم من اشتراط الطهارة في ابتدائه ، وبنومه قد فرّط في تحصيل الشرط . ولو أجنب فنام على عزم ترك الغسل حتى طلع الفجر ، فهو كالتارك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 40 ، وسنن البيهقي 4 : 214 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 309 و 311 ، فتح العزيز 6 : 403 ، حلية العلماء 3 : 193 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 . ( 3 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 309 و 311 ، فتح العزيز 6 : 403 - 404 ، حلية العلماء 3 : 193 . ( 4 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المجموع 6 : 311 . ( 5 ) المغني 3 : 78 ، الشرح الكبير 3 : 54 ، المجموع 6 : 307 .