تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
عليه الإفساد ؛ لأنّه جماع في محلّ الشهوة ، فأشبه القبل . ولو جامعها في غير الفرجين ، أفسد مع الإنزال ، وإلّا فلا . ولا فرق بين وطء الحيّة والميتة ، ولا بين الغلام والمرأة ، والموطوء كالواطئ . ولو وطأ الدابة فأنزل ، أفسد ، وإلّا فلا .

الثالث : الإنزال نهارا عمدا مفسد ،

سواء كان باستمناء أو ملامسة أو ملاعبة أو قبلة إجماعا ؛ لأنّ الصادق عليه السلام ، سئل عن الرجل يضع يده على شيء من جسد امرأة فأدفق ، فقال : « كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة » « 1 » . ولو نظر إلى ما لا يحلّ النظر اليه عامدا بشهوة فأمنى ، قال الشيخ : عليه القضاء « 2 » . ولو كان نظره إلى ما يحلّ له النظر إليه فأمنى ، لم يكن عليه شيء . ولو أصغى أو تسمّع إلى حديث فأمنى ، لم يكن عليه شيء ؛ عملا بأصالة البراءة . وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري : لا يفسد الصوم بالإنزال عقيب النظر مطلقا ؛ لأنّه إنزال من غير مباشرة ، فأشبه الإنزال بالفكر « 3 » . وقال أحمد ومالك والحسن البصري وعطاء : يفسد به الصوم مطلقا ؛ لأنّه إنزال بفعل يتلذّذ به ، ويمكن التحرّز عنه ، فأشبه الإنزال باللمس « 4 » . ولو أنزل من غير شهوة - كالمريض - عمدا ، أفسد صومه .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 320 - 981 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 272 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 322 ، حلية العلماء 3 : 196 ، المغني 3 : 49 ، الشرح الكبير 3 : 43 ، المبسوط للسرخسي 3 : 70 . ( 4 ) المغني 3 : 49 ، الشرح الكبير 3 : 43 ، حلية العلماء 3 : 196 ، المدونة الكبرى 1 : 199 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 24 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث