شهر رمضان فأصوم بعضه ، فتحضرني نية في زيارة قبر أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال : « أقم حتى تفطر » قلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟
قال : « نعم أما تقرأ في كتاب اللَّه
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » » « 2 » .
وروى ابن بابويه أنّ تشييع المؤمن أفضل من المقام عن الصادق عليه السلام ، عن الرجل يخرج يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : « إن كان في شهر رمضان فليفطر » فسئل أيّهما أفضل يصوم أو يخرج يشيّع أخاه ؟ فقال :
« يشيّعه إنّ اللَّه عزّ وجلّ وضع الصوم عنه إذا شيّعه » « 3 » .
مسألة 160 : لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن ذلك ، صام ثمانية عشر يوما ،
لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : « فليصم ثمانية عشر يوما عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فلو قدر على صيام شهر لا غير ، ففي وجوبه إشكال ، وكذا لو تمكّن من صيام شهرين لكن متفرّقة ، ففي وجوبه إشكال .
والأقرب : أنّ الثمانية عشر متتابعة ، مع احتمال عدمه .
مسألة 161 : لو نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك أن يكون مسافرا ،
أفطر وقضاه ، إلّا أن يقيّد نذره بالسفر والحضر فيصومه مسافرا .
ويصح نذر صوم يوم من شهر رمضان - خلافا لبعض « 5 » علمائنا - وإن
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) التهذيب 4 : 316 - 961 .
( 3 ) الفقيه 2 : 90 - 401 .
( 4 ) التهذيب 4 : 312 - 944 .
( 5 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 185 .