ولو نذر يوم قدومه دائما ، سقط وجوب اليوم الذي قدم فيه ، ووجب صومه فيما بعد .
ولو اتّفق في رمضان ، صامه عن رمضان خاصة ، وسقط المنذور ، لأنّه كالمستثنى ، ولا قضاء عليه .
ولو صامه عن النذر ، وقع عن رمضان ولا قضاء عليه . وفيه إشكال .
وإذا نذر صوم يوم بعينه ، فقدّم صومه ، لم يجزئه ، لأنّه قدّم الواجب على وقته ، فلا يحصل به الامتثال ، كما لو قدّم رمضان .
مسألة 162 : لو نذر صوم يوم بعينه دائما ، فوجب عليه صوم شهرين متتابعين
لإحدى الكفّارات ، قال الشيخ : يصوم في الشهر الأول عن الكفّارة ، تحصيلا للتتابع ، وإذا صام من الثاني شيئا ، صام ما بقي عن النذر ، لسقوط التتابع « 1 » .
وقال بعض علمائنا : يسقط التكليف بالصوم ، لعدم إمكان التتابع ، وينتقل الفرض إلى الإطعام « 2 » . وليس بجيّد .
ويحتمل صوم ذلك اليوم عن النذر ، ثم لا يسقط التتابع لا في الأول ولا في الأخير ، لأنّه عذر لا يمكنه الاحتراز عنه .
ولا فرق بين تقدّم وجوب الكفّارة عن النذر وتأخّره . وقول الشيخ فيه بعض القوة .
وإذا نذر أن يصوم في بلد معيّن ، للشيخ قولان ، أحدهما : يتعيّن البلد « 3 » . والثاني : أنّه يصوم أين شاء « 4 » .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 359 ، والمحقق في شرائع الإسلام 3 : 188 .
( 2 ) ابن إدريس في السرائر : 359 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 282 .
( 4 ) حكاه عنه المحقق في شرائع الإسلام 3 : 189 .