تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولو نذر يوم قدومه دائما ، سقط وجوب اليوم الذي قدم فيه ، ووجب صومه فيما بعد . ولو اتّفق في رمضان ، صامه عن رمضان خاصة ، وسقط المنذور ، لأنّه كالمستثنى ، ولا قضاء عليه . ولو صامه عن النذر ، وقع عن رمضان ولا قضاء عليه . وفيه إشكال . وإذا نذر صوم يوم بعينه ، فقدّم صومه ، لم يجزئه ، لأنّه قدّم الواجب على وقته ، فلا يحصل به الامتثال ، كما لو قدّم رمضان .

مسألة 162 : لو نذر صوم يوم بعينه دائما ، فوجب عليه صوم شهرين متتابعين

لإحدى الكفّارات ، قال الشيخ : يصوم في الشهر الأول عن الكفّارة ، تحصيلا للتتابع ، وإذا صام من الثاني شيئا ، صام ما بقي عن النذر ، لسقوط التتابع « 1 » . وقال بعض علمائنا : يسقط التكليف بالصوم ، لعدم إمكان التتابع ، وينتقل الفرض إلى الإطعام « 2 » . وليس بجيّد . ويحتمل صوم ذلك اليوم عن النذر ، ثم لا يسقط التتابع لا في الأول ولا في الأخير ، لأنّه عذر لا يمكنه الاحتراز عنه . ولا فرق بين تقدّم وجوب الكفّارة عن النذر وتأخّره . وقول الشيخ فيه بعض القوة . وإذا نذر أن يصوم في بلد معيّن ، للشيخ قولان ، أحدهما : يتعيّن البلد « 3 » . والثاني : أنّه يصوم أين شاء « 4 » .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 359 ، والمحقق في شرائع الإسلام 3 : 188 . ( 2 ) ابن إدريس في السرائر : 359 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 282 . ( 4 ) حكاه عنه المحقق في شرائع الإسلام 3 : 189 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 229 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث