والوجه أن يقال : إن كان الصوم في بعض البلاد يتميّز عن الصوم في الآخر ، تعيّن ما نذره ، وإلّا فلا . والأقرب : عدم تميّز البلاد في ذلك .
مسألة 163 : إذا نذر صوم سنة معيّنة ،
وجب عليه صومها ، إلّا العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، فإن لم يشترط التتابع حتى أفطر في أثنائها ، قضى ما أفطره ، وصام الباقي ، ووجب عليه الكفّارة في كلّ يوم يفطره ، لتعيّنه للصوم بالنذر على ما تقدّم .
وإن شرط التتابع ، استأنف .
وقيل : إن جاز النصف ، بنى ولو فرّق « 1 » .
هذا إذا كان إفطاره لغير عذر ، وإن كان لعذر بنى ويقضي ولا كفّارة عليه .
ولو نذر صيام سنة غير معيّنة ، تخيّر في التتالي والتفريق إن لم يشترط التتابع .
ولو نذر صوم شهر ، تخيّر بين ثلاثين يوما وبين صوم شهر هلالي من أول الهلال إلى آخره ، ويجزئه ولو كان ناقصا .
وإذا صام في أثناء الشهر ، أتمّ عدّة ثلاثين ، سواء كان تامّا أو ناقصا .
ولو نذره متتابعا ، وجب عليه أن يتوخّى ما يصحّ فيه ذلك ، ويجتزئ بالنصف . ولو شرع في أول ذي الحجة ، لم يجزئ ، لانقطاع التتابع بالعيد .
ولو نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما ، فوالى الصوم ، قال ابن إدريس :
وجب عليه كفّارة خلف النذر « 2 » . وفيه نظر .
ويشترط في نذر الصوم التقرّب ، فلو نذر صومه لا على وجه التقرّب ، بل لمنع النفس أو على جهة اليمين ، لم ينعقد .
هامش
( 1 ) حكاه عن بعض الأصحاب ، المحقّق في شرائع الإسلام 3 : 192 .
( 2 ) السرائر : 96 .