حينئذ ، لسقوط فرض الصوم عنهما .
ولو غرّته فقالت : إنّي مفطرة ، فوطأها ، أفطرت ولا كفّارة عليه عن نفسه ، لإباحة الفطر له ، ولا عنها ، لغروره ، ولا صنع له فيه ، ويجب عليها كفّارة عن نفسها .
ولو علم بصومها ، فإن طاوعته ، وجب عليها الكفّارة عن نفسها ، ولا يجب عليه شيء .
وإن أكرهها ، فلا كفّارة عليه عن نفسه ، وتجب عليه كفّارة عنها .
ولا فرق في الإكراه بين أن يغلبها على نفسها ، أو يتهدّدها بضرب وشبهه فتطاوعه ، ولا تفطر في الحالين .
وقال الشافعي : لا تفطر في الأولى ، وفي التهدد قولان « 1 » .
مسألة 159 : يكره السفر في رمضان إلّا لضرورة
- إلّا إذا مضت ثلاثة وعشرون يوما من الشهر فتزول الكراهة - لما فيه من التعريض لإبطال الصوم ، ولمنعه عن ابتداء العبادة وإحراز فضيلته في شهر رمضان ، وبعد ثلاثة وعشرين مضى أكثر وقت العبادة مشغولا بها .
وكذا تنتفي الكراهة مع الضرورة ، كالخوف على فوات مال أو هلاك أخ أو المضيّ في حجّ أو زيارة ، لأنّ الصادق عليه السلام قال : « إذا دخل شهر رمضان فليس للرجل أن يخرج إلّا في حج أو في عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء » « 2 » .
وروى أبو بصير سأل الصادق عليه السلام : جعلت فداك يدخل عليّ
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 324 و 325 و 336 ، فتح العزيز 6 : 386 و 399 .
( 2 ) التهذيب 4 : 216 - 626 .