ولرواية الحلبي - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام : « في كفّارة الظهار صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أيّاما أو شيئا منه » « 1 » .
فروع :
أ - لا يجوز لمن عليه صوم شهرين متتابعين أن يصوم ما لا يسلم له الشهر الأول ومن الثاني شيئا ،
فليس له أن يصوم شعبان منفردا إلّا إذا صام قبله ولو يوما من آخر رجب .
ولا تكفي متابعة شهر رمضان ، لأنّه صوم استحقّ بأصل التكليف ، والتتابع وصف لصوم الكفّارة ، وأحدهما غير الآخر ، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر .
ب - لا شك في أنّه إذا صام من الثاني شيئا ثم أفطر ، يحصل به التتابع ،
لكن هل يكون الإفطار له سائغا أو حراما ؟ قولان لعلمائنا .
والمعتمد : الأول ، لأنّ الصادق عليه السلام حدّ التتابع « بأن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه » « 2 » .
نعم الأولى تركه ، لاشتماله على الخلاف وترك المسارعة إلى فعل الطاعة .
ج - لو سافر قبل أن يصوم من الثاني شيئا ، فإن تمكّن من ترك السفر ،
انقطع تتابعه ووجب عليه الاستئناف ، وإن كان مضطرّا ، لم ينقطع ويتمّ بعد رجوعه .
د - المرض والحيض والنفاس أعذار
يصحّ معها التتابع والبناء مطلقا .
مسألة 156 : العبد إذا وجب عليه صوم شهر متتابع في كفّارة وشبهها ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 138 - 2 ، التهذيب 4 : 283 - 856 .
( 2 ) الكافي 4 : 138 - 2 ، التهذيب 4 : 283 - 856 .