والحرّ إذا وجب عليه شهر متتابع بنذر وشبهه ، فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر لعذر أو غيره ، جاز له البناء ، وإن أفطر قبل ذلك لغير عذر ، استأنف ، ولعذر يبني ، لما روي عن الصادق عليه السلام ، في رجل جعل عليه صيام شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، قال : « إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزئه حتى يصوم شهرا تامّا » « 1 » .
مسألة 157 : صوم ثلاثة أيام بدل الهدي في الحج متتابعة إجماعا ،
فلو صام يوما ثم أفطر ، استأنف مطلقا .
وإن صام يومين ثم أفطر فكذلك ، إلّا أن يصوم يوم التروية وعرفة ، فإنّه يفطر العيد ، ويأتي بثالث بعد انقضاء أيام التشريق ، لأنّ يحيى الأزرق سأل أبا الحسن عليه السلام ، عن رجل قدم يوم التروية متمتّعا وليس له هدي ، فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : « يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » « 2 » .
أمّا لو كان الثالث غير العيد ، بأن صام يومين غير يوم التروية وعرفة ثم أفطر الثالث ، استأنف .
واعلم أنّ كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى ، وإن كان لغير عذر ، استأنف ، إلّا في المواضع الثلاثة ، وهي : تتابع الشهرين ، أو الشهر ، أو ثلاثة أيام بدل الهدي بالعيد « 3 » .
مسألة 158 : يكره للمسافر النكاح في نهار رمضان مع وجوب القصر ،
وليس محرّما ، فإن كانت مسافرة معه ، جاز لهما معا الجماع .
وكذا لو قدم من سفره ووجدها مفطرة لمرض أو حيض طهرت منه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 139 - 6 ، الفقيه 2 : 97 - 436 ، التهذيب 4 : 285 - 863 .
( 2 ) التهذيب 5 : 231 - 781 ، الإستبصار 2 : 279 - 992 .
( 3 ) أي : لا يستأنف صومه إذا كان إفطاره في صومه الثلاثة أيام حاصلا بالعيد .