أمضاها وإن شاء حبسها ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه جميل بن درّاج - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان : « إنّه بالخيار إلى زوال الشمس ، وإن كان تطوّعا فإنّه إلى الليل بالخيار » « 2 » .
وقال أبو حنيفة : يجب المضيّ فيه ، ولا يجوز الإفطار إلّا لعذر ، فإن أفطر قضاه « 3 » .
وروي عن محمد أنّه إذا دخل على أخ فحلف عليه ، أفطر وعليه القضاء « 4 » .
وقال مالك : يجب بالدخول فيه ، ولا يجوز له الخروج عنه إلّا لعذر ، وإذا خرج منه لعذر لا يجب القضاء - وبه قال أبو ثور « 5 » - لأنّ عائشة قالت :
أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوّعتين فاهدي لنا حيس ، فأفطرنا ، ثم سألنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : ( اقضيا يوما مكانه ) « 6 » .
ولأنّها عبادة تلزم بالنذر ، فلزمت بالشروع فيها كالحج والعمرة « 7 » .
والخبر ضعيف عند المحدّثين « 8 » ، ومحمول على الاستحباب .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 4 : 193 - 194 .
( 2 ) التهذيب 4 : 280 - 281 - 849 ، الاستبصار 2 : 122 - 396 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 3 : 86 ، بدائع الصنائع 2 : 102 ، المجموع 6 : 394 ، حلية العلماء 3 : 212 ، المغني 3 : 92 ، الشرح الكبير 3 : 113 ، بداية المجتهد 1 : 311 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 212 .
( 5 ) المجموع 6 : 394 ، حلية العلماء 3 : 212 .
( 6 ) أوردها ابنا قدامة في المغني 3 : 92 ، والشرح الكبير 3 : 113 ، وفي سنن أبي داود 2 :
330 - 457 ، وسنن البيهقي 4 : 279 بتفاوت .
( 7 ) بداية المجتهد 1 : 311 ، المنتفى - للباجي - 2 : 68 ، اختلاف العلماء : 70 ، حلية العلماء 3 : 212 ، المجموع 6 : 394 ، المغني 3 : 92 ، الشرح الكبير 3 : 113 .
( 8 ) راجع : المغني 3 : 93 ، والشرح الكبير 3 : 115 .