الآتية .
مسألة 125 : يستحب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر
- وهي أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء في العشر الثاني ، وآخر خميس من الشهر - لقول الصادق عليه السلام : « صام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داود عليه السلام ، يوما ويوما لا ، ثم قبض عليه السلام ، على صيام ثلاثة أيام في الشهر . وقال :
يعدلن صوم الشهر ويذهبن بوحر الصدر - وهو الوسوسة - وإنّما خصّت هذه الأيام ، لأنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب ، نزل في هذه الأيام المخوفة » « 1 » .
ويجوز تأخيرها من الصيف إلى الشتاء للمشقّة ، لأنّ أبا حمزة الثمالي سأل الباقر عليه السلام ، عن صوم ثلاثة أيام في كلّ شهر أؤخّرها إلى الشتاء ثم أصومها ؟ فقال : « لا بأس » « 2 » .
وإذا أخّرها إلى الشتاء ، قضاها متوالية ومتفرّقة وكيف شاء ، لقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن قضائها متوالية أو متفرّقة ، قال : « ما أحبّ ، إن شاء متوالية وإن شاء فرّق بينها » « 3 » .
ولو عجز عن « 4 » صيامها ، تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، لأنّه فداء يوم من رمضان .
ولأنّ عيص بن القاسم سأل الصادق عليه السلام ، عمّن لم يصم الثلاثة الأيام وهو يشتدّ عليه الصيام هل من فداء ؟ قال : « مدّ من طعام في كلّ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 89 - 1 ، الفقيه 2 : 49 - 210 ، التهذيب 4 : 302 - 913 .
( 2 ) الكافي 4 : 145 - 2 ، التهذيب 4 : 313 - 314 - 950 .
( 3 ) الكافي 4 : 145 - 3 ، التهذيب 4 : 314 - 951 .
( 4 ) في « ط ، ف » والطبعة الحجرية : من .