جعلت فداك لذلك قصدت ، أشهد أنك حجّة اللَّه على خلقه « 1 » .
مسألة 128 : يستحب صوم يوم عرفة باتّفاق العلماء .
روى العامة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( صيام يوم عرفة كفّارة سنة والسنة التي تليها ) « 2 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « صوم يوم التروية كفّارة سنة ويوم عرفة كفّارة سنتين » « 3 » .
ولا يكره صومه للحاج ، إلّا أن يضعفهم عن الدعاء ، ويقطعهم عنه - وبه قال أبو حنيفة وابن الزبير وإسحاق وعطاء « 4 » - لأنّ محمد بن مسلم سأل الباقر عليه السلام ، عن صوم يوم عرفة ، قال : « من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك عن الدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه » « 5 » .
وقال باقي العامة : إنّه مكروه ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يصمه « 6 » « 7 » .
وهو ممنوع ، ولو سلّم فللضعف ، أو لكونه مسافرا ، أو أصابه عطش .
ولو شكّ في هلال ذي الحجة ، كره صومه ، لجواز أن يكون العيد .
مسألة 129 : يستحب صوم يوم عاشوراء حزنا لا تبرّكا ،
لأنّه يوم قتل
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 305 - 922 .
( 2 ) سنن البيهقي 4 : 283 ، ومسند أحمد 5 : 296 ، بتفاوت .
( 3 ) الفقيه 2 : 52 - 231 ، ثواب الأعمال : 99 - 3 .
( 4 ) المغني 3 : 114 ، الشرح الكبير 3 : 101 ، المجموع 6 : 380 ، حلية العلماء 3 : 211 ، تحفة الفقهاء 1 : 343 .
( 5 ) التهذيب 4 : 299 - 904 ، الاستبصار 2 : 134 - 436 .
( 6 ) صحيح البخاري 3 : 55 ، صحيح مسلم 2 : 791 - 1123 و 1124 ، سنن الترمذي 3 :
124 - 750 و 125 - 751 .
( 7 ) المجموع 6 : 380 ، المغني 3 : 114 - 115 ، الشرح الكبير 3 : 101 .