فرضها ، كالحجّ .
وقال أحمد في الرواية الأخرى بالجواز ، لأنّها عبادة تتعلّق بوقت موسّع ، فجاز التطوّع في وقتها قبل فعلها ، كالصلاة « 1 » .
والأصل ممنوع .
مسألة 118 : يجوز القضاء في جميع أيّام السنة ، إلّا [ ما استثني مثل ]
العيدين مطلقا ، وأيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكا ، وأيام الحيض والنفاس والسفر الذي يجب فيه القصر .
وقد أجمع العلماء كافة على العيدين ، لنهي النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، عن صومهما « 2 » .
وأمّا أيام التشريق : فعلماؤنا عليه ، وكذا أكثر أهل العلم « 3 » - وعن أحمد روايتان « 4 » - لأنّ « 5 » صومها منهي عنه ، فأشبهت العيدين .
واحتجّ أحمد : بجواز صومها لمن لا يجد الهدي ، فيقاس كلّ فرض عليه ، والقضاء مشابه له « 6 » .
ونمنع حكم الأصل ، والفرق : أنّه في محلّ الضرورة للفاقد « 7 » .
وأيّام الحيض والنفاس إجماع .
وأيام السفر ، لقول الصادق عليه السلام ، في رجل مرض في شهر
هامش
( 1 ) المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير 3 : 91 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 799 - 1137 و 1138 ، سنن أبي داود 2 : 319 - 320 - 2416 و 2417 ، سنن الدارقطني 2 : 157 - 6 ، سنن الدارمي 2 : 20 ، سنن البيهقي 4 :
260 ، الموطّأ 1 : 300 - 36 و 37 .
( 3 ) انظر : المجموع 6 : 367 .
( 4 ) المغني 3 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 111 و 112 .
( 5 ) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية بدل لأنّ : انّ . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) المغني 3 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 112 .
( 7 ) أي : فاقد الهدي .