وسئل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، عن تقطيع قضاء رمضان ، فقال عليه السلام : ( لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم والدرهمين حتى يقضي ما عليه من الدين هل كان ذلك قاضيا دينه ؟ ) قالوا : نعم يا رسول اللَّه ، قال : ( فاللّه أحقّ بالعفو والتجاوز منكم ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء أيّاما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الأيّام ، فإن فرّق فحسن ، وإن تابع فحسن » « 2 » .
وقال عليه السلام : « من أفطر شيئا من رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا أفضل ، وإن قضاه متفرّقا فحسن » « 3 » .
ولأنّ التتابع يشبه الأصل ، وينبغي المشابهة بين القضاء والأداء .
وقال بعض علمائنا : الأفضل التفريق « 4 » ، للفرق ، لأنّ الصادق عليه السلام ، سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟
فقال : « إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة فليفطر بينها أيّاما » « 5 » .
والطريق ضعيف ، ويحمل على التخيير .
وقال بعض علمائنا : إن كان الذي فاته عشرة أيام أو ثمانية ، فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ، ويفرّق الباقي « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 92 ، الشرح الكبير 3 : 85 - 86 نقلا عن الأثرم .
( 2 ) التهذيب 4 : 274 - 829 ، الاستبصار 2 : 117 - 380 ، والكافي 4 : 120 - 121 - 4 ، والفقيه 2 : 95 - 427 .
( 3 ) الكافي 4 : 120 - 3 ، التهذيب 4 : 274 - 829 ، الاستبصار 2 : 117 - 381 .
( 4 ) كما في السرائر : 93 .
( 5 ) التهذيب 4 : 275 - 831 ، الاستبصار 2 : 118 - 383 .
( 6 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 280 - 281 .