وقال داود والنخعي والشعبي : إنّه يجب التتابع - ونقله العامّة عن علي عليه السلام ، وابن عمر - لقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( من كان عليه صوم شهر رمضان فليسرده ولا يقطعه ) « 1 » « 2 » .
ويحمل على الاستحباب ، مع ضعفه ، فإنّه لم يذكره أهل السير ، وقد بيّنّا أنّ الأفضل التتابع .
وقال الطحاوي : التفريق والتتابع سواء « 3 » ، لأنّه لو أفطر يوما من شهر رمضان لم يستحب له إعادة جميعه ، لزوال التفريق ، فكذا إذا أفطر جميعه .
وهو خطأ ، لأنّ فعله في وقته يقع أداء ، فإذا صامه ، لم يكن صوم الفرض ، فلم تستحب إعادته .
مسألة 117 : لا يجوز لمن عليه صيام من شهر رمضان أو غيره من الواجبات أن يصوم تطوّعا حتى يأتي به
- وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 4 » - لما رواه العامة : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من صام تطوّعا وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنّه لا يقبل منه حتى يصومه ) « 5 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الحسن - أنّه سأل الصادق عليه السلام ، عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوّع ؟ فقال : « لا ، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » « 6 » .
ولأنّه عبادة يدخل في جبرانها المال ، فلم يصح التطوّع بها قبل أداء
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 191 - 58 ، سنن البيهقي 4 : 259 .
( 2 ) المغني 3 : 91 ، الشرح الكبير 3 : 85 ، المجموع 6 : 367 ، فتح العزيز 6 : 434 ، حلية العلماء 3 : 208 .
( 3 ) المجموع 6 : 367 ، حلية العلماء 3 : 208 .
( 4 ) المغني 3 : 86 ، الشرح الكبير 3 : 90 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 352 .
( 6 ) الكافي 4 : 123 ( باب الرجل يتطوّع بالصيام . . ) الحديث 2 ، التهذيب 4 :
276 - 835 .