أثنائه ، قضى ما مضى « 1 » .
ولو تجدّد الجنون في أثناء النهار ، بطل صوم ذلك اليوم .
ولو أفاق قبل طلوع الفجر ، وجب عليه صيامه إجماعا ، وإن أفاق في أثنائه ، أمسك بقية النهار استحبابا لا وجوبا ، وحكم المغمى عليه حكم المجنون .
مسألة 91 : الإسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه .
ولو أسلم في أثناء الشهر ، وجب عليه صيام الباقي دون الماضي - وبه قال الشعبي وقتادة ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي « 2 » - لقوله عليه السلام : ( الإسلام يجبّ ما قبله ) « 3 » .
وقال عطاء : يجب عليه قضاؤه « 4 » . وعن الحسن كالمذهبين « 5 » .
وهو غلط ، إلّا أن يكون مرتدّا ، فيجب عليه القضاء إجماعا .
واليوم الذي يسلم فيه إن كان إسلامه قبل طلوع فجره ، وجب عليه صيامه ، وإن كان بعده ، أمسك استحبابا ، لأنّ عيص بن القاسم روى - في الصحيح - أنّه سأل الصادق عليه السلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يقضوا ما مضى أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟
قال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلّا أن يكونوا أسلموا « 6 » قبل طلوع الفجر » « 7 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 88 ، المجموع 6 : 254 ، المغني 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 26 ، حلية العلماء 3 : 173 .
( 2 ) المغني 3 : 95 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 119 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 بتفاوت .
( 4 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 16 .
( 5 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 16 .
( 6 ) في الطبعة الحجرية والفقيه زيادة : « فيه » .
( 7 ) الكافي 4 : 125 ( باب من أسلم في شهر رمضان ) الحديث 3 ، الفقيه 2 : 80 - 357 التهذيب 4 : 245 - 246 - 728 ، الاستبصار 2 : 107 - 349 .