تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقد تقدّم « 1 » بطلانه . فلو بلغ الصبي قبل الفجر ، وجب عليه الصوم إجماعا ، ولو كان بعد الفجر ، لم يجب ، واستحبّ له الإمساك ، سواء كان مفطرا أو صائما بلغ بغير المفطر ، ولا يجب عليه القضاء ، لقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه ) « 2 » . وقال « 3 » : يجب عليه الإمساك ، ولا يجب عليه القضاء ، لأنّ نية صوم رمضان حصلت ليلا ، فيجزئه كالبالغ . ولا يمتنع أن يكون أول الصوم نفلا وباقية فرضا ، كما لو شرع في صوم يوم تطوّعا ثم نذر إتمامه . وقال بعض الحنابلة : يلزمه القضاء ، لأنّه عبادة بدنية بلغ في أثنائها بعد مضيّ بعض أركانها ، فلزمه إعادتها ، كالصلاة والحجّ إذا بلغ بعد الوقوف . وهذا لأنّه ببلوغه يلزمه صوم جميعه ، والماضي قبل بلوغه نفل ، فلم يجزئ عن الفرض ، ولهذا لو نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم والناذر صائم ، لزمه القضاء « 4 » . وأمّا ما مضى من الشهر قبل بلوغه فلا قضاء عليه ، وسواء كان قد صامه أو أفطره في قول عامة أهل العلم « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 57 . ( 2 ) أورده ابن قدامة في المغني 3 : 94 بتفاوت يسير . ( 3 ) كذا في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، وفي الطبعة الحجرية . وفي المعتبر للمحقّق الحلّي : 312 ، والمنتهى للمصنّف : 596 : قال أبو حنيفة . وفي المغني 3 : 95 ، والشرح الكبير 3 : 16 : قال القاضي : يتمّ صومه ولا قضاء عليه ، مع اتّفاق الدليل المذكور لما في المغني والشرح الكبير ، فلا حظ . وقد وافق الحكم رأي الأحناف كما في الجامع الصغير للشيباني : 139 ، والهداية للمرغيناني 1 : 127 ، والنتف 1 : 149 ، والاختيار لتعليل المختار 1 : 177 . ( 4 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 16 . ( 5 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 17 .