فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 1 » والتفصيل قاطع للشركة .
وقال بعض العامة : إذا تكلّف ، صحّ صومه وإن زاد في مرضه وتضرّر به « 2 » . وليس بجيّد .
أمّا الصحيح الذي يخشى المرض بالصوم ، فإنّه لا يباح له الإفطار .
وكذا لو كان عنده شهوة غالبة للجماع يخاف أن تنشقّ أنثياه .
ولو خافت المستحاضة من الصوم التضرّر ، أفطرت ، لأنّ الاستحاضة مرض .
ولو جوّزنا لصاحب الشبق المضرّ به ، الإفطار ، وأمكنه استدفاع ذلك بما لا يبطل منه الصوم ، وجب عليه ذلك .
فإن لم يمكنه إلّا بإفساد الصوم ، فإشكال ينشأ : من تحريم الإفطار لغير سبب ، ومن مراعاة مصلحة بقاء النفس على السلامة ، كالحامل والمرضع ، فإنّهما يفطران خوفا على الولد ، فمراعاة النفس أولى .
ولو كان له امرأتان : حائض وطاهر ، واضطرّ إلى وطء إحداهما ، وجوّزنا له ذلك ، فالوجه وطء الطاهر ، لأنّ اللَّه تعالى حرّم وطء الحائض « 3 » .
وقال بعض العامة : يتخيّر . وليس شيئا .
وكذا لو أمكنه استدفاع الأذى بفعل محرّم كالاستمناء باليد ، لم يجز ، خلافا لبعضهم « 4 » .
مسألة 93 : الإقامة أو حكمها شرط في الصوم الواجب عدا ما استثني ،
فلا يجب الصوم على المسافر سفرا مخصوصا بإجماع العلماء .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) المغني 3 : 88 - 89 ، الشرح الكبير 3 : 18 - 19 .
( 3 ) البقرة : 222 .
( 4 ) المغني 3 : 89 ، الشرح الكبير 3 : 19 .