إذا عرفت هذا فسهم ذي القربى للإمام بعد الرسول عليه السلام ، فلا يسقط بموته ، وبعدم السقوط قال الشافعي « 1 » .
وقال أبو حنيفة : يسقط بموته « 2 » .
وهو خطأ ، لأنّه تعالى أضاف السهم إلى ذي القربى بلام التمليك .
مسألة 324 : المراد باليتامى والمساكين وأبناء السبيل في آية الخمس
« 3 » : من اتّصف بهذه الصفات من آل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وهم ولد عبد المطّلب بن هاشم - وهم الآن أولاد أبي طالب - والعباس والحارث وأبي لهب خاصة دون غيرهم ، عند عامة علمائنا ، لأنّه عوض عن الزكاة ، فيصرف إلى من منع منها .
ولقول أمير المؤمنين عليه السلام
وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 4 » منّا خاصة « 5 » .
وقال الشافعي : سهم ذي القربى لقرابة النبي عليه السلام ، وهم أولاد هاشم وآل المطّلب « 6 » .
وقال أبو حنيفة : إنّه لآل هاشم خاصة « 7 » ، مع اتّفاقهما على أنّ اليتامى والمساكين وأبناء السبيل غير مختص بالقرابة ، بل هو عام في المسلمين « 8 » .
وأطبق الجمهور كافّة على تشريك الأصناف الثلاثة من المسلمين في الأسهم الثلاثة « 9 » .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 2 : 248 ، بدائع الصنائع 7 : 125 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 18 ، الاختيار لتعليل المختار 4 : 207 ، حلية العلماء 7 : 688 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) الحشر : 7 .
( 5 ) الكافي 1 : 453 - 1 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 2 : 248 .
( 7 ) أحكام القرآن - للجصّاص - 3 : 64 ، التفسير الكبير - للرازي - 15 : 166 .
( 8 ) الام 4 : 147 ، المهذب للشيرازي 2 : 248 ، المغني 7 : 306 و 307 ، الشرح
( 9 ) الام 4 : 147 ، المهذب للشيرازي 2 : 248 ، المغني 7 : 306 و 307 ، الشرح الكبير 10 : 493 و 494 ، الاختيار لتعليل المختار 4 : 207 .