بدنه ، فإذا كان المخرج عنه موجودا جاز إخراجها قبل الوقت ، كزكاة المال بعد وجود النصاب « 1 » .
والفرق : وجود السبب في زكاة المال وهو النصاب ، وزكاة الفطر سببها :
الفطر ، لإضافتها اليه . على أنّا نمنع حكم الأصل .
وقال أحمد : يجوز تقديمها قبل الهلال بيوم أو يومين خاصة « 2 » .
وقال بعض الجمهور : يجوز تقديمها من بعد نصف الشهر « 3 » .
الفصل الخامس في المستحق
مسألة 299 : مصرف زكاة الفطر مصرف زكاة المال ،
لعموم قوله تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ
الآية « 4 » .
ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة المال اليه ، فلا تدفع إلى الذمّي عند علمائنا - وبه قال مالك والليث والشافعي وأبو ثور وأحمد « 5 » - لأنّها زكاة ، فلا تدفع إلى غير المسلم ، كزكاة المال ، وقد أجمع العلماء على منع الذمّي من زكاة المال إلّا لمصلحة التأليف .
وقال أبو حنيفة : يجوز « 6 » ، لقوله عليه السلام : ( تصدّقوا على أهل
هامش
( 1 ) المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير 2 : 658 ، المجموع 6 : 142 ، حلية العلماء 3 : 128 ، بدائع الصنائع 2 : 74 .
( 2 ) المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير 2 : 658 ، المجموع 6 : 142 .
( 3 ) المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير 2 : 658 .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) المغني 2 : 710 ، الشرح الكبير 2 : 665 ، بداية المجتهد 1 : 282 ، المجموع 6 : 142 .
( 6 ) المغني 2 : 710 ، الشرح الكبير 2 : 665 ، بدائع الصنائع 2 : 74 ، الهداية للمرغيناني .
1 : 113 ، المجموع 6 : 242 .