الصفات المقتضية للاستحقاق ، لقوله عليه السلام : ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) « 1 » .
وقوله عليه السلام : ( جيران الصدقة أحقّ بها ) « 2 » .
ولأنّ الاعتناء بهؤلاء في نظر الشرع أتمّ من غيرهم ، فكان الدفع إليهم أولى .
وسئل الكاظم عليه السلام عن إعطاء القرابة من الزكاة ، فقال :
« أمستحقّون هم ؟ » قيل : نعم . فقال : « هم أفضل من غيرهم ، أعطهم » « 3 » .
وقال لمّا سئل عن صدقة الفطرة : « الجيران أحقّ بها » « 4 » ولا نعلم في ذلك خلافا .
ويستحب تخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد وترجيحهم ، لأنّ السكوني قال للباقر عليه السلام : إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم ؟ فقال : « أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والفضل « 5 » » « 6 » .
مسألة 304 : يجوز أن يتولّى المالك تفريق الفطرة بنفسه
إجماعا ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف : فلأنّها من الأموال الباطنة .
لكن يستحب صرفها إلى الإمام أو نائبه ، لأنّه أعرف بمواقعها ، فإن تعذّر صرف إلى الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية ، لأنّهم أبصر بمواقعها . ولأنّهم
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 38 - 166 .
( 2 ) أورده المحقق في المعتبر : 291 .
( 3 ) الكافي 3 : 551 - 1 ، التهذيب 4 : 56 - 149 ، الاستبصار 2 : 33 - 100 .
( 4 ) الفقيه 2 : 117 - 506 ، التهذيب 4 : 78 - 224 .
( 5 ) في المصادر بدل « والفضل » : « والعقل » .
( 6 ) الكافي 3 : 549 - 1 ، الفقيه 2 : 18 - 59 ، التهذيب 4 : 101 - 285 .