بعضهم على بعض بواو التشريك ، وذلك يوجب الاشتراك ، ونمنع الاختصاص كأهل الخمس ، والآية وردت لبيان المصرف « 1 » .
وحكي عن النخعي : أنّ المال إن كثر بحيث يحتمل الأصناف بسط عليهم ، وإن كان قليلا جاز وضعه في واحد « 2 » .
وقال مالك : يتحرّى موضع الحاجة منهم ، ويقدّم الأولى فالأولى « 3 » .
مسألة 249 : ويستحب بسطها على جميع الأصناف
- وهو قول كلّ من جوّز التخصيص - أو إلى من يمكن منهم ، للخلاص من الخلاف وتحصيل الإجزاء يقينا . ولتعميم الإعطاء ، فيحصل شمول النفع .
ولقول الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقسّم صدقة أهل البوادي فيهم ، وصدقة أهل الحضر في الحضر » « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحب ترجيح الأشدّ حاجة في العطية ، لقول الصادق عليه السلام : « ولا يقسّمها بينهم بالسوية ، إنّما يقسّمها على قدر من يحضره منهم » قال : « وليس في ذلك شيء موقّت » « 5 » .
ولأنّ المقتضي إذا كان في بعض الموارد أشدّ كان المعلول كذلك ، والمقتضي هو : الحاجة .
وكذا يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب ، لأفضليته ، ولقول الباقر عليه السلام : « أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل » « 6 » .
وكذا يستحب تخصيص غير السائل على السائل بالزيادة ، لحرمانه في
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 و 180 ، المجموع 6 : 186 و 188 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، بداية المجتهد 1 : 275 .
( 2 ) المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، حلية العلماء 3 : 148 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 295 ، بداية المجتهد 1 : 275 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، المجموع 6 : 186 ، حلية العلماء 3 : 149 .
( 4 ) الكافي 3 : 554 - 8 ، الفقيه 2 : 16 - 48 ، التهذيب 4 : 103 - 292 .
( 5 ) الكافي 3 : 554 - 8 ، الفقيه 2 : 16 - 48 ، التهذيب 4 : 103 - 292 .
( 6 ) الكافي 3 : 549 - 1 ، الفقيه 2 : 18 - 59 ، التهذيب 4 : 101 - 285 .