الغنى لو كان سابقا منع ، فيمنع إذا كان مقارنا كالجمع بين الأختين « 1 » .
والفرق ظاهر ، فإنّ السابق مانع ، بخلاف المقارن .
البحث الثالث في المكان
مسألة 252 : لا يجوز نقل الزكاة عن بلدها مع وجود المستحق فيه
عند علمائنا أجمع - وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وطاوس والنخعي ومالك والثوري وأحمد « 2 » - لقوله عليه السلام لمعاذ : ( فإن أجابوك فأعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ) « 3 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين » « 4 » .
ولأنّ الأداء واجب على الفور ، وهو ينافي النقل ، لاستلزامه التأخير .
وقال أبو حنيفة : يجوز « 5 » - وللشافعي قولان « 6 » - لأنّ التعيين إلى المالك ، فكما جاز في البلد جاز في غيره .
وهو ممنوع ، لما في الثاني من التأخير .
مسألة 253 : لو خالف ونقلها أجزأته
في قول علمائنا كافة - وهو قول
هامش
( 1 ) المغني 2 : 529 الشرح الكبير 2 : 700 .
( 2 ) المغني 2 : 530 ، الشرح الكبير 2 : 676 ، تفسير القرطبي 8 : 175 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 158 - 159 ، سنن أبي داود 2 : 104 - 105 - 1584 ، سنن الدارقطني 2 : 136 - 4 و 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 554 - 555 - 10 ، التهذيب 4 : 108 - 309 .
( 5 ) عمدة القارئ 9 : 92 ، المجموع 6 : 221 .
( 6 ) المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 163 ، عمدة القارئ 9 : 92 .