أكثر الأوقات ، فكانت حاجته أمسّ غالبا .
ولقول الكاظم عليه السلام : « يفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل » « 1 » .
مسألة 250 : ويستحب صرف صدقة المواشي إلى المتجمّلين ومن لا عادة له بالسؤال ،
وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدقعين « 2 » المعتادين بالسؤال ، لأنّ عادة العرب صرف المواشي على سبيل المنحة الأشهر والشهرين ، فربما لا يحصل للمدفوع إليه ذلّة في نفسه ، جريا على عادة العرب .
ولقول الصادق عليه السلام : « إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين ، فأمّا صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز وما أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين » قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال : « لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من الناس ، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ، وكلّ صدقة » « 3 » .
مسألة 251 : ولا حدّ للإعطاء ،
إلّا أنّه يستحب أن لا يعطى الفقير أقلّ ما يجب في النصاب الأول ، وهو : خمسة دراهم ، أو عشرة قراريط ، قاله الشيخان « 4 » وابنا بابويه « 5 » وأكثر علمائنا « 6 » ، لقول الصادق عليه السلام : « لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 550 - 2 ، التهذيب 4 : 101 - 284 .
( 2 ) الدّقعاء : التراب . يقال : دقع الرجل . أي : لصق بالتراب ذلّا . الصحاح 3 : 1208 .
( 3 ) الكافي 3 : 550 - 3 ، علل الشرائع : 371 ، الباب 96 ، الحديث 1 ، التهذيب 4 : 101 - 286 .
( 4 ) المقنعة : 40 ، النهاية : 189 ، الاقتصاد : 283 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) :
207 .
( 5 ) المقنع : 50 ، وحكاه عنهما المحقق في المعتبر : 284 .
( 6 ) منهم : السيد المرتضى في الانتصار : 82 .
( 7 ) الكافي 3 : 548 - 1 ، التهذيب 4 : 62 - 167 ، الاستبصار 2 : 38 - 116 .