يخاف من لصّ أو عدوّ أو سبع كيف يصنع ؟ « 1 » .
وقال الباقر عليه السلام : « الذي يخاف اللصّ والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته » قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء ولا يقدر على النزول ؟ قال : « يتيمّم من لبد سرجه ، أو من معرفة دابته ، فإنّ فيها غبارا ، ويصلّي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته ، ويستقبل القبلة بأوّل تكبيرة وحين يتوجّه » « 2 » .
وقال الكاظم عليه السلام : « يستقبل الأسد ، ويصلّي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة » « 3 » .
ولأنّ في التأخير تغريرا بالصلاة ، وتكليفه بالاستيفاء تكليف ما لا يطاق فكلّف على حسب حاله ، فلا إعادة ، للامتثال .
وقال المزني : الهرب من الحيّة من الأعذار النادرة ، والعذر النادر لا يسقط القضاء عند الشافعي « 4 » .
ونمنع الكبرى والصغرى أيضا ، لأنّ الخوف ليس بنادر وإن اختلفت أسبابه في الندور ، كما أنّ خوف المرض عذر غير نادر وإن كان فيها مرض نادر .
فروع :
أ : لا فرق بين خوف اللصّ والسّبع
وغيرهما في السفر والحضر ، لأنّ المناط الخوف .
ب : لو كان في واد وغشيه السيل ، فخاف الغرق
إن ثبت مكانه فعدا في طول الوادي ، وصلّى في حال عدوه صلاة الشدّة ، فإن كان فيه موضع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 457 - 6 ، التهذيب 3 : 173 - 382 .
( 2 ) الفقيه 1 : 295 - 1348 ، التهذيب 3 : 173 - 383 .
( 3 ) الكافي 3 : 459 - 7 ، الفقيه 1 : 294 - 1339 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 115 ، المجموع 4 : 429 .