وأوجب الشافعي المتابعة ، لأنّها في حكم ائتمامه « 1 » . وهو ممنوع .
وإن سهت هي في حال الائتمام ، لم تلتفت . ولو سهت حالة الانفراد ، سجدت .
فروع :
أ : لا حكم لسهو المأمومين على ما قلناه حال المتابعة ،
بل حالة الانفراد .
ومبدأه رفع الإمام من سجود الأولى . ويحتمل اعتداله في قيام الثانية .
والأقرب عندي : إيقاع نية الانفراد .
ب : الطائفة الثانية إن سهت في الركعة الثانية ، فإن نوت الانفراد ، سجدت ،
وإلّا احتمل ذلك ، لأنّهم منفردون بها حقيقة ، وعدمه ، لأنّهم مقتدون ، وإلّا لاحتاجوا إلى إعادة نية الاقتداء . وكلاهما للشافعي « 2 » .
ج : لا يرتفع حكم السهو بالقدوة الطارية إن جوّزنا نية الاقتداء في أثناء صلاة المنفرد .
وفي المزحوم إذا سها في وقت تخلّفه إشكال .
مسألة 679 : لو كانوا في صلاة الخوف فحملوا على العدوّ مواجهين القبلة ، فإن كان للضرورة ، جاز ،
وإن لم يكن فإن كان قليلا ، لم تبطل به الصلاة ، كغيره من الأعمال القليلة ، وإن كان كثيرا ، بطلت .
وكذا لو توجّهوا فيه إلى غير القبلة ، تبطل مع الكثير والقليل لغير الحاجة ، ولا تبطل لها معهما .
وقال الشافعي : إذا حملوا مواجهين القبلة ، بطلت صلاتهم وإن حملوا قدر خطوة ، لأنّهم قصدوا عملا كثيرا لغير ضرورة ، وعملوا شيئا منه « 3 » .
والمبطل إنّما هو الفعل الكثير لا نيته ولا بعضه .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 411 .
( 2 ) المجموع 4 : 410 ، فتح العزيز 4 : 644 - 645 .
( 3 ) الام 1 : 215 .