قال : ولو نووا القتال في الحال وعملوا شيئا منه وإن قلّ بطلت صلاتهم « 1 » . وليس بشيء .
ولو نووا أنّ العدو إذا أظلّهم ، قاتلوه ، لم تبطل إجماعا ، لأنّهم لم يغيّروا النيّة في الحال .
مسألة 680 : يجوز أن يصلّي صلاة الخوف بصفة ذات الرقاع أو بطن النخل في الأمن ، وتصح صلاة الإمام والمأمومين . قال الشيخ : وصلاة عسفان « 2 » .
وعندي فيه إشكال ، لما فيه من تقدّم الصفّ وتأخّره ، فإن قصد مع القلّة أو عدم الانتقال ، جاز ، وإلّا فلا تجوز صلاة المأمومين وتصحّ صلاة الإمام .
أمّا صلاة شدّة الخوف فلا تجوز حالة الأمن بحال .
وللشافعي في صحة صلاة الإمام على صفة ذات الرقاع وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : البطلان ، لأنّه انتظر في غير موضعه « 3 » .
وأما الطائفة الأولى فقد خرجت من الصلاة لغير عذر ، وفي ذلك عنده قولان ، وأبطل صلاة الثانية ، لأنّها خالفت الإمام في ركعة مع كونها في إمامته « 4 » .
وأمّا صلاة عسفان ، فإنّ صلاة الإمام ومن تبعه صحيحة ، وأمّا من خالفه في السجود فقد سبقه الإمام بسجدتين وجلسة بينهما ، فبعض أصحابه أبطل صلاتهم ، لأنّهم خالفوا الإمام بركنين ، وبعضهم منع ، لأنّ السجدتين كالركن الواحد ، والجلسة للفصل « 5 » .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 215 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 167 ، الخلاف 1 : 648 مسألة 420 .
( 3 ) المجموع 4 : 434 ، حلية العلماء 2 : 215 .
( 4 ) المجموع 4 : 434 ، حلية العلماء 2 : 215 .
( 5 ) المجموع 4 : 433 - 434 ، حلية العلماء 2 : 215 .