والآخر : لا يجوز ، لضعف حرمة المال « 1 » . وهو ممنوع .
مسألة 682 : الموتحل والغريق يصلّيان بحسب الإمكان ،
فإن تمكّنا من الركوع والسجود ، وجب ، وإن عجزا عن أحدهما أو عنهما معا ، أومأ عمّا عجزا عنه .
ولا يقصّر أحدهما عدد صلاته إلّا في سفر أو خوف ، لوجود المقتضي ، وهو : أصالة الإتمام ، وعدم مانعية السفر والخوف .
مسألة 683 : يجوز لبس الحرير للرجال حالة الحرب
على ما تقدّم « 2 » ، وكذا لبس الديباج الصفيق « 3 » الذي لا يقوم غيره مقامه في القتال .
ولا يجوز لبس الأعيان النجسة ، لقوله تعالى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 4 » .
ولو اضطرّ ، فالأقرب : الجواز ، كالثوب النجس حال الضرورة .
وللشافعي قولان « 5 » .
ويجوز أن يلبس فرسه أو دابّته جلد الميتة والكلب والخنزير مع الحاجة لا بدونها .
ولو جلّل كلبه بجلد كلب ، فالأقرب : المنع ، لقوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 6 » وهو يقتضي تحريم وجوه الانتفاع ، لعدم أولوية التخصيص .
وأظهر وجهي الشافعي : الجواز ، لاستوائهما في التغليظ « 7 » .
ويجوز تسميد الأرض بالزبل . ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 403 و 428 ، فتح العزيز 4 : 648 ، السراج الوهاج : 94 .
( 2 ) تقدّم في ج 3 ص 471 الفرع « د » ذيل المسألة 124 .
( 3 ) الصفيق : الكثيف نسجه . لسان العرب 10 : 204 « صفق » .
( 4 ) المدثر : 5 .
( 5 ) الوجيز 1 : 69 ، فتح العزيز 4 : 654 ، السراج الوهاج : 95 ، مغني المحتاج 1 : 307 .
( 6 ) المائدة : 3 .
( 7 ) المجموع 4 : 448 ، فتح العزيز 4 : 655 .