خلافا للشافعي « 1 » ، وكون الفرقة الأولى كمال العدد ، وبه قال الشافعي « 2 » ، فلو تمّ العدد بالفرقة الثانية ، لم تصحّ هذه الصلاة والخطبة للفرقة الأولى ، فلو لم يخطب ، لم تصحّ .
ولو خطب لها ثم مضت عنه إلى العدوّ وجاءت الطائفة الأخرى ، وجب إعادة الخطبة ، فإن بقي من الفرقة الأولى كمال العدد ومضى الباقون وجاءت الأخرى ، جاز أن يعقد الجمعة ، لبقاء العدد الذي سمع الخطبة معه .
فروع :
أ : لو كمّلت الأولى العدد ونقصت الثانية ، صحّت الجمعة لهما .
وللشافعي في الثانية قولان « 3 » .
ولو نقصت الأولى وكملت الثانية ، فلا جمعة ، لأنّه لا يصلّي بالأولى إلّا الظهر ، فلا يصلّي بعدها جمعة .
نعم يجوز أن يستنيب من الثانية من يصلّي بهم الجمعة ، فيخرج عن هذه الصلاة .
ب : لا يجوز أن تصلّى الجمعة على صفة صلاة بطن النخل ،
لأنّه لا جمعتان في بلد واحد ، ويجوز أن تصلّى على صفة عسفان ، بل هو أولى إن سوّغناه مطلقا أو لم يتقدّم أحد الصفّين ، ويتأخّر الآخر كثيرا .
ج : يجوز أن يصلّي صلاة الاستسقاء على صفة صلاة الخوف ،
فيصلّي بالأولى ركعة ثم ينتظر حتى تتمّ ، ويصلّي بالثانية أخرى وينتظر حتى تتمّ ، ولو كان في الشدّة ، دعا .
هامش
( 1 ) قال النووي في المجموع 4 : 419 : ثم للجواز شرطان : أحدهما : أن يخطب بجميعهم ثم يفرّقهم فرقتين . . الثاني : أن تكون الفرقة الأولى أربعين فصاعدا . انتهى ، وكذا قال الرافعي في فتح العزيز 4 : 642 ، ولم يذكرا شرطا آخر سواهما .
( 2 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 .
( 3 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 .